رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام
|
رئيس التحرير: عادل البكل
العربية
مقالات

30 يونيو .. إرادة شعب

30 يونيو .. إرادة شعب

كتبت: سلمي السقا

إن الثلاثين من يونيو هو يوم يرمز لإرادة أمة، حيث خرج الملايين إلى الميادين لتسجل ملحمة وطنية حاشدة. في هذا اليوم، توحدت حناجر المصريين لتعيد للشارع هيبته وللدولة بوصلتها الوطنية. لم تكن تلك الثورة مجرد احتجاج عابر، بل كانت عبارة عن انتفاضة وعي جماعي جاءت كرد حاسم على عام مليء بالمعاناة.

وضعٌ سياسي متأزم

خلال العام الذي تولت فيه جماعة الإخوان حكم مصر، استشعر المصريون مبكراً خطورة الاتجاه الذي تسير فيه بلادهم. فقد أدركوا التهديد الحقيقي الذي تمثله هذه الجماعة، التي تراجعت مقاصدها بمجرد وصولها إلى قمة السلطة. من داخل دوائر السرية والسياسات الإقصائية، نشأ لدى المصريين شعور بالاغتراب تجاه ممارسات تهدد هويتهم الحضارية.

فشل جماعة الإخوان

ظنت جماعة الإخوان أنها تستطيع السيطرة على وطنٍ تمتد جذوره في أعماق التاريخ، لكن الحقيقة أن الدولة المصرية، بإرثها الممتد لسبعة آلاف عام، عصية على الطمس. أثبتت التجارب التاريخية أن أي محاولة للاستحواذ على مقدرات الدولة تؤدي حتماً إلى انفجار شعبي.

الأحداث الدامية

شهدت البلاد عدة أحداث دامية، مثل ما حدث في الخامس من ديسمبر عام 2012 أمام قصر الاتحادية، حيث تجلى العنف والحوادث المروعة. تلك الأحداث دفعت مصر نحو منزلق من العنف، حيث اصطدمت ميليشيات جماعات الإسلام السياسي بالعديد من المصريين. تصاعد القلق على الأمن القومي ليتفجر الوضع في أزمة عمت البلاد، مما جعل المشهد السياسي كارثياً.

حركة تمرد والتحول التاريخي

في خضم هذه الأزمات، ظهرت حركة تمرد كشرارة وعي، لتعود للشارع حيويته. لقد اجتمع ملايين المصريين حول هذه الحركة، ساحبين الثقة من الرئيس الإخواني وجماعته. في ظل هذا النفق المظلم، كانت القوات المسلحة تراقب بعناية محاولات اختطاف الدولة، حتى جاء يوم الثلاثين من يونيو، الذي شهد خروجاً حاشداً غير مسبوق.

الخروج الجماهيري

جاء الخروج الكبير في ثورة الثلاثين من يونيو ليمثل تسونامي بشري، حيث اجتاحت الميادين والمناطق المختلفة حشود كبيرة من المصريين من كافة الأعمار والطبقات. كانت لحظة فارقة، إذ تعهد الجميع باستعادة وطنهم السليب. لقد كان من المستبعد أن يقام مثل هذا الحشد بعد عامين من الضغوط والممارسات الإرهابية، ولكن المفاجآت كانت كبيرة على جميع الأصعدة.

النجاح في مواجهة التحديات

حشود المصريين الغاضبة نجحت في إحباط المؤامرات الداخلية والخارجية. لم تستطع قوى الشر الالتفاف على هذا الطوفان الشعبي، وقد وقف الجميع في صف واحد، مدعومين من مؤسسات الدولة، وخاصة المؤسستين العسكرية والأمنية. وقادت القوات المسلحة، برئاسة الفريق أول عبد الفتاح السيسي، سفينة الوطن بحكمة وشجاعة، لتأمين الاستقرار والنجاة من الفوضى.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.