كتبت: بسنت الفرماوي
تُعد مدينة الإسكندرية من أبرز المدن التي تضم أضرحة الأولياء الصالحين، حيث استقطبت العديد من الطوائف الذين جاءوا للدراسة واستقروا في عروس البحر المتوسط. من بين هذه الأضرحة، يبرز ضريح سيدى مفرح القلوب، الذي يعدّ ذا أهمية خاصة ولكنه غير معروف للكثير من سكان المدينة، وخاصة النساء.
نبذة عن سيدى مفرح القلوب
اسمه مفرح بن عبدالله الدمامين، ويُعرف بمفرح القلوب. يُعتبر إحدى الشخصيات المحبوبة في عالم الأولياء، حيث وُلد في عام 698 هجريًا وعاش حوالي التسعين عامًا. عُرف عنه فقدان البصر في آخر حياته، لكنه كان من أبرز الشخصيات الصالحة ذات التأثير الكبير. لقد انتفع الكثيرون من علمه، وكانت له سمعة طيبة بين الناس الذين توافدوا عليه.
موقع الضريح والتاريخ
وفقًا للخبير الأثري محمد سعيد، كان منزل سيدى مفرح هو المسجد الذي دُفن فيه بعد وفاته. تم تحويل مكان الدفن إلى مسجد يقع بشارع فؤاد، أمام قنصلية إسبانيا. تاريخيًا، كانت منطقة شارع فؤاد وكوم الدكة مناطق صحراوية، حيث استخدمها الصالحون كأماكن للخلوة وبناء منازلهم في المناطق النائية.
المعتقدات والكرامات المرتبطة بالضريح
تتناقل النساء في الإسكندرية العديد من الأقوال القديمة حول كرامات سيدى مفرح القلوب. يُقال إنه يُساعد النساء في حالات الخيانة الزوجية أو عندما يُسرق منهن شيء ثمين. كذلك، يعدُّ هذا الضريح ملاذًا للنساء اللاتي يواجهون تأخيرًا في زواج بناتهن.
تُشجّع النساء على زيارة الضريح في أوقات معينة والتبرك به لتحقيق مطالبهن. يعتقد أن الدعاء يتطلب شمعة وسبع حبات فول وكبريت وقطعة صفيح. كما يُقال إن تنظيف الضريح و”كنسه” لمدة أربعة أسابيع يزيد من فرص إجابة الدعوات. على الرغم من كون هذه المعتقدات تُوصَف بالخيالية، إلا أنها تُشكل جزءًا من تقاليد أهالي الإسكندرية، وخاصة النساء.
أهمية الضريح في الحياة الاجتماعية
يمثل ضريح سيدى مفرح القلوب نقطة الالتقاء للعديد من النساء اللاتي يبحثن عن الأمل والطمع في تحقيق أحلامهن. يُعدّ الضريح مكانًا مقدسًا يتمتع بجاذبية خاصة، بحيث يأتي الزوار من محافظات مختلفة لزيارة هذا المعلم التراثي والاستفادة من كراماته.
تستمر زيارات الضريح في تعزيز الروابط الاجتماعية بين النساء، حيث يتشاركن القصص والمعتقدات حول تجاربهن الشخصية مع السيد، مما ينمّي الشعور بالمجتمع.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.