كتبت: إسراء الشامي
كشف الدكتور علي جمعة، مفتى الجمهورية الأسبق وعضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، عن خطورة اختلال الموازين في تمييز الحق من الباطل. وأكد أنه ينبغي عدم الانحياز إلى الباطل أو تفضيله نتيجة الهوى أو الخصومة الشخصية.
التوازن في الحكم على الحق والباطل
استشهد علي جمعة بقوله تعالى: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ وَيَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا هَؤُلَاءِ أَهْدَى مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا سَبِيلًا أُولَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللهُ وَمَنْ يَلْعَنِ اللهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ نَصِيرًا﴾ [النساء: 51-52].
ويشير ذلك إلى ضرورة أن يبقى ميزان الإنسان مستقيماً، حيث يجب عليه أن ينكر الخطأ سواءً أكان من المنتسبين إلى الدين إذا ابتعدوا عن الرحمة، أو من المنكرين للدين بسبب إنكارهم لله ووحيه.
صور اختلال الموازين
أوضح الدكتور علي جمعة أن هناك صور متعددة لاختلال الموازين، حيث قد يميل الإنسان إلى الباطل أو يعتبره أهدى من الحق. وهذا يحدث بسبب الهوى أو الخصومة أو سوء التقدير.
وأشار إلى أن الله قرن فعلاً باللعن، مما يدل على شدة خطورة هذا الفعل، وأنه لا يعتبر من صغائر الذنوب التي يمكن الاستهانة بها.
علامات كبائر الذنوب
بينجمعة أن من علامات كبائر الذنوب وجود حدّ شرعي، أو لعن، أو وعيد بالعذاب. فالذنوب الصغائر يمكن لمحوها بالطاعات بإذن الله، بينما الكبائر تتطلب توبة صادقة تتوفر فيها الشروط المطلوبة.
التوبة من الكبائر
التوبة من الكبائر تتطلب الإقلاع عن الذنب في الحال، والشعور بالندم على ارتكابه، والعزم الصادق على عدم العودة إليه. وإذا كانت المعصية مرتبطة بحقوق الناس، فلا تكتمل التوبة إلا برد الحقوق إلى أصحابها أو طلب العفو منهم.
شؤم المعصية
أشار وقرأ أن قوله تعالى: ﴿فَلَنْ تَجِدَ لَهُ نَصِيرًا﴾ يوضح أن من حُرم من رحمة الله لن يجد من ينقذه من الضرر أو يستجيب له عند الشدائد.
وتشير معصية الإنسان إلى آثار سلبية طويلة الأمد، بحيث أنها تترتب عليها آثار تتجاوز لحظة ارتكابها، مثل الحرمان من الرحمة والتوفيق.
بركة الطاعة
وأكد أن للطاعة بركات كبيرة في حياة الإنسان. فهي تعزز القرب من الله وتجلب استجابة الدعاء، ونزول العون والتأييد.
أعظم النصر
ختاماً، ذكر أن أعظم أنواع النصر هو أن ينصر الله الإنسان على نفسه وهواه، قبل أن يمنحه النصر على أعدائه.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.