كتبت: بسنت الفرماوي
ورد إلى دار الإفتاء المصرية سؤال حول زكاة عسل النحل. يسأل السائل عن أحكام الزكاة المتعلقة بماله من المنحل الذي ينتج عسلًا أبيض ويحقق دخلًا سنويًا.
الإجابة على سؤال الزكاة
أوضحت دار الإفتاء المصرية بأنه لا زكاة في العسل الذي يُنتَج من المنحل. لكن يجب الانتباه إلى أن الزكاة تجب على المال الناتج عن بيع هذا العسل، شرط أن يبلغ النصاب ويحول عليه الحول القمري.
تعريف النصاب في الزكاة
النصاب هو الحالة أو القيمة المادية التي يجب أن يتحقق تصل إلى حد معين حتى تجب الزكاة. وفي حالة الزكاة النقدية، يعادل النصاب قيمة خمسة وثمانين جرامًا من الذهب عيار واحد وعشرين قيراطًا.
اختلاف آراء الفقهاء حول زكاة العسل
وقد اختلف الفقهاء في حكم زكاة العسل. إذ يذهب المالكية والشافعية وآخرون إلى أنه لا زكاة في العسل، وهو رأي مبني على ضعف الأحاديث الواردة في هذا الشأن، وعدم ثبوت شيء عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم.
بينما يرى الحنفية والحنابلة أن الزكاة واجبة في العسل. وقد أوضح الفقهاء المختصون أن العُشر يُخرج من العسل، إلا أن هناك اختلافًا بينهم في تحديد النصاب. فالإمام أبو حنيفة لم يشترط نصابًا محددًا وأوجب الزكاة في كل كمية العسل. في حين أن الإمام محمد بن الحسن اشترط أن يبلغ العسل ثمانية “فُرقان”، علمًا أن الفَرق يُعادل ستة وثلاثين رِطلًا عراقيًا.
الأدلة والنصوص المتداولة
ذكر أبو يوسف أنه في كل عشرة أَزقاق يُخرج زِقٌ واحد، مستندًا إلى حديث ابن عمر رضي الله عنهما عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «في العسل في كل عشرة أزق زقٌ».
رأي دار الإفتاء المصرية
من خلال إجاباتها، أكدت دار الإفتاء أنها تميل إلى ما ذهب إليه الجمهور في عدم وجود زكاة في العسل. حيث لم يرد دليل صحيح في ذلك، إذ أن الأصل في ذمة المكلَّف هو البراءة حتى يثبت خلاف ذلك. وعلى الرغم من أن الزكاة ليست واجبة في هذه الحالة، فإن صدقة التطوع تبقى مندوبة.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.