رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام
|
رئيس التحرير: عادل البكل
العربية
مقالات

كفارة اليمين عند حلف الأب على أبنائه

كفارة اليمين عند حلف الأب على أبنائه

كتبت: بسنت الفرماوي

كشف الشيخ عويضة عثمان، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، عن الحكم الشرعي المتعلق بحلف الآباء على أبنائهم بإنزال عقوبة عند ارتكاب خطأ معين، ثم التراجع عن تنفيذ العقاب. من خلال لقاء تلفزيوني، أفاد بأن بعض الحالات تستوجب كفارة اليمين بينما أخرى لا تتطلب ذلك.

أساليب التربية السليمة

أوضح الشيخ عويضة أن الاعتماد على أسلوب التهديد والعقاب المستمر في تربية الأبناء ليس من الأساليب التربوية السليمة. يسبب هذا الأسلوب آثارًا نفسية وسلوكية سلبية عديدة، مثل زيادة العناد والشعور بالتوتر، بالإضافة إلى ضعف الثقة بالنفس لدى الأطفال.
التربية السليمة يجب أن تقوم على الحوار والتوجيه والاحتواء، بدلاً من التخويف أو الإكثار من الحلف والوعيد. وأشار إلى أن المنهج النبوي في التعامل مع الأبناء يعتبر نموذجًا متكاملًا للرحمة والرفق.

الأسلوب النبوي في التربية

استشهد الشيخ عويضة بما ورد عن الصحابي أنس بن مالك رضي الله عنه، الذي خدم النبي صلى الله عليه وسلم لفترة طويلة دون أن يتعرض للتوبيخ أو التعنيف. هذا يعكس أسلوبًا تربويًا قائمًا على الرفق والصبر، ويعزز بناء الثقة بين الآباء والأبناء.

حكم كفارة اليمين

فيما يتعلق بحكم كفارة اليمين، ذكر الشيخ عويضة أن اليمين إذا كان مقصودًا ومحددًا على فعل معين، ثم لم يلتزم به صاحبه، فإن كفارة اليمين تصبح واجبة شرعًا. أما إذا صدر الحلف في حالة غضب شديد أفقد الشخص إدراكه أو قصده، فلا يُعتد به، ولا تترتب عليه كفارة، بسبب غياب نية الالتزام.

تكرار الحلف وموقفه الشرعي

أضاف الشيخ عويضة أن تكرار الحلف على نفس الفعل لا يُعتبر أيمانًا متعددة، بل يحتسب يمينًا واحدًا. وبالتالي، تكفي كفارة واحدة في حال الحنث بهذا اليمين. من جهة أخرى، إذا كان الحلف يتعلق بأفعال مختلفة، فإن كل يمين يستوجب كفارة مستقلة.

دعوة إلى الأساليب الإيجابية

شدد الشيخ عويضة على أهمية تجنب الإكثار من الحلف، خاصة في سياق تربية الأبناء. دعا إلى اعتماد الأساليب التربوية الإيجابية التي تقوم على النصح والإقناع، وبناء علاقة سليمة بين الآباء والأبناء.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.