كتبت: فاطمة يونس
تحتفل مصر سنويًا بذكرى ثورة 30 يونيو 2013، التي تُعتبر محطة مفصلية في تاريخ البلاد الحديث. لقد تجسدت هذه الثورة في إرادة شعبية جازمة عازمت على رفض الخضوع، مؤمنة بحقها في تقرير مصيرها. حملت الثورة شعارات واضحة تطالب بالعدالة والحرية، حيث أبرزت وعيًا جمعيًا رائدًا يعكس قدرة المجتمع على اختيار قياداته وممثليه.
احتشاد الشعب المصري
بعد أيام قليلة من الثورة، شهدت الشوارع والميادين في جميع المحافظات احتشاد الملايين من المصريين، الذين طالبوا بإسقاط حكم الجماعة الإخوانية. وقد استخدمت هذه الجماعة تهديدات إرهابية لتخويف الشعب، مهددةً بتحويل البلاد إلى “بحر من الدماء”. لكن الشعب، بمختلف فئاته، خرج متحدًا مع مؤسسات الدولة الوطنية من الجيش والشرطة والقضاء.
البيان التاريخي للقوات المسلحة
في الثالث من يوليو 2013، برز الفريق عبد الفتاح السيسي، وزير الدفاع في ذلك الحين، في مشهد مهيب مرتديًا بدلته العسكرية. أعلن عن بيان جذب انتباه مصر كلها، مؤكدًا أن القوات المسلحة استجابت لنداء الشعب وليس لدعوات من السلطة. كانت الرسالة واضحة: حماية مكتسبات الثورة والخدمة العامة كانت الغاية الأسمى.
محتوى البيان وخارطة الطريق
سلط البيان الذي وحد المصريين منذ عام 2013 الضوء على الجهود الضخمة التي بذلها الجيش لاحتواء الأزمة. تضمن البيان خريطة طريق شاملة تشمل خطوات مهمة مثل: تعطيل الدستور مؤقتًا، تكليف رئيس المحكمة الدستورية العليا بإدارة شؤون البلاد خلال المرحلة الانتقالية، وإجراء انتخابات رئاسية مبكرة. كما أشار إلى تشكيل حكومة كفاءات وطنية ومراجعة التعديلات الدستورية عبر لجنة تشمل جميع الأطراف.
الاحتفالات الشعبية
عقب صدور البيان، انطلقت احتفالات شعبية كبيرة في ميداني التحرير والاتحادية وكافة أنحاء الجمهورية. اكتظت الشوارع بالهتافات والأهازيج احتفالًا بسقوط حكم الجماعة، وبداية مرحلة جديدة أنهت محاولات الإخوان للسيطرة على مفاصل الدولة.
دعوات السلمية والتحذير من العنف
اختتم البيان بتحذير واضح من أي خروج عن السلمية، مؤكدًا على أن القوات المسلحة ستتصدى بالتعاون مع وزارة الداخلية لأي محاولات عنف. وقد وجه التحية والتقدير لرجال الجيش والشرطة والقضاء على دورهم الوطني وتضحياتهم المستمرة لحماية الوطن.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.