رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام
|
رئيس التحرير: عادل البكل
العربية
مقالات

معاذ الله يُنقذ يوسف من الفتنة

معاذ الله يُنقذ يوسف من الفتنة

كتب: أحمد عبد السلام

أكد الدكتور محمد مختار جمعة، وزير الأوقاف السابق، أن البيان القرآني في قصة نبي الله يوسف عليه السلام يكشف عن دلالات دقيقة تتعلق باختيار الألفاظ والتراكيب. جاء ذلك في سياق تفسيره لقوله تعالى: ﴿وَجَاؤُوا عَلَى قَمِيصِهِ بِدَمٍ كَذِبٍ﴾.

تعبير إخوة يوسف

أوضح وزير الأوقاف السابق خلال تصريحات تلفزيونية أنه عندما دخل إخوة يوسف على أبيهم، قاموا بالقول: ﴿إِنَّا ذَهَبْنَا نَسْتَبِقُ﴾، واستمروا في الكلام حتى وصلوا إلى: ﴿وَمَا أَنْتَ بِمُؤْمِنٍ لَنَا وَلَوْ كُنَّا صَادِقِينَ﴾. وأشار إلى أن هذا التعبير يعكس ترددهم، على عكس موضع آخر أكدوا فيه صدقهم بقولهم: ﴿وَإِنَّا لَصَادِقُونَ﴾.

علامات الكذب

بين وزير الأوقاف السابق أن الكذب يترك بالضرورة علامات، حيث ترك إخوة يوسف علامتين؛ الأولى لفظية من خلال قولهم: ﴿وَلَوْ كُنَّا صَادِقِينَ﴾، والثانية حسية من خلال إحضارهم للقميص الذي لم يُمزق رغم ادعائهم بأن الذئب أكله. وهنا فطن يعقوب عليه السلام إلى هذه العلامات، مشيرًا إلى أن الذئب لو أكل يوسف لتمزق القميص.

صبر يعقوب

أضاف جمعة أن سيدنا يعقوب عليه السلام تجلى صبره الجميل في هذا الموقف، مستشهدًا بقوله تعالى: ﴿فَصَبْرٌ جَمِيلٌ﴾. أوضح أن الصبر المطلوب هو ذلك الذي يقترن بالرضا بقضاء الله، كما أشار إلى الحديث الشريف: «إنما الصبر عند الصدمة الأولى».

معاني جديدة في الآيات

تابع الدكتور مختار جمعة أن الآيات تواصل عرض الأحداث بقوله تعالى: ﴿وَجَاءَتْ سَيَّارَةٌ﴾، حيث تشير إلى الجماعة التي تسير لمسافات طويلة. وأوضح أن هذا المعنى اللغوي قديم، وقد تطور استخدامه ليشمل ألفاظًا أكثر حداثة مثل “القطار”.

قيمته الحقيقية

أشار إلى أن التقاط يوسف عليه السلام وبيعه بثمن بخس لا يعكس قيمته الحقيقية. وأكد أن العبرة ليست في الثمن بل في ما أعده الله له من تمكين، مستشهدًا بقوله تعالى: ﴿وَقَالَ الَّذِي اشْتَرَاهُ مِنْ مِصْرَ﴾.

مراحل الابتلاء

أضاف الوزير السابق أن مراحل الابتلاء التي مر بها يوسف عليه السلام، وخاصة المراودة، كشفت عن عفته واستعصامه بالله. بدأ ذلك بقوله: ﴿مَعَاذَ اللَّهِ﴾، ووصولًا إلى فضله السجن على الوقوع في المعصية، مما يعكس قوة إيمانه وثباته في مواجهة الفتن.

نموذج للصبر والثقة بالله

لفت إلى أن القصة تقدم نموذجًا في الصبر والعفة والثقة بالله، مستشهدًا بقوله تعالى: ﴿إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُخْلَصِينَ﴾. وأكد أن إرادة الله إذا تعلقت بشيء فلا راد لها، وأن التمكين يأتي بعد الابتلاء.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.