كتبت: فاطمة يونس
في حديثه حول حكم السهو في الصلاة، أجاب الدكتور محمود شلبي، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، عن تساؤلٍ مهم يهم العديد من المسلمين. يتعلق هذا السؤال بحكم نسيان عدد ركعات الصلاة وما إذا كان يمكن لـ “سجود السهو” أن يعوض الركعة الناقصة.
الركعة الناقصة وأركان الصلاة
أوضح د. شلبي أن الركعة تُعتبر من الأركان الأساسية في الصلاة، ولا تصح الصلاة بدونها. فعلى سبيل المثال، إذا صلى مقدم السؤال ثلاث ركعات بدلاً من أربع في صلاة العشاء، يجب عليه إكمال الركعة الناقصة بأركانها كاملة. ومن ثم، عليه أن يتشهد ويمارس سجود السهو.
سجود السهو: مفهومه وأحكامه
سجود السهو، كما وضحه أمين الفتوى، هو عبارة عن سجدتين يتم أداؤهما في نهاية الصلاة. يمكن القيام به قبل التسليم أو بعده، وهذا الأمر مفتوح أمام المصلي، ولكن لا يجوز الاكتفاء به كبديل عن الركعة الناقصة.
حالات تذكر نقص الركعة
في حالة تذكر المصلّي نقصان الركعة بعد وقت قريب من انتهاء الصلاة، بإمكانه إكمال الركعة الناقصة ثم أداء سجود السهو، مما يجعل صلاته صحيحة. ومع ذلك، إذا تذكر بعد فترة طويلة وانشغل عن الصلاة، يجب عليه إعادة الصلاة بالكامل.
عدد سجدات سجود السهو
وعن عدد سجدات سجود السهو، أوضح الشيخ أحمد وسام، أمين الفتوى، أن سجود السهو يتكون من سجدتين سواء كانت الصلاة فرضًا أم نافلة. هذا الوضع متفق عليه بين العلماء، حيث إن بعض الفقهاء يرون أن سجود السهو يعتبر سنة وليس واجباً.
حالات يتطلب فيها سجود السهو
عندما يتعمد المصلي أداء سجدة واحدة فقط للسهو، تعتبر صلاته باطلة. على النقيض، إذا كان قد نوى سجودتين ثم نسي إحدى السجدتين، يُعتبر أنه لم يسجد للسهو أصلًا.
توقيت سجود السهو
وفيما يتعلق بتوقيت سجود السهو، تبدو الأمور متباينة بين الفقهاء، لكن الاتجاه المعتمد في الفتوى هو أن المصلي ينبغي أن يؤدي سجدتي السهو قبل السلام مباشرة، بعد الانتهاء من التشهد، دون الحاجة لإعادة التشهد مرة أخرى.
أنواع السهو في الصلاة
كما أشار د. شلبي إلى أن السهو ينقسم إلى عدة أنواع، بعضها يتطلب فقط سجود السهو لجبر النقص، بينما يحتاج آخر إلى خطوات شرعية إضافية. فعلى سبيل المثال، نسيان الركعة الكاملة لا يتم جبره بسجود السهو فقط، بل يجب على المصلي تأدية الركعة الناقصة أولاً ثم السجود للسهو.
حكم الشك في عدد الركعات
في سياق متصل، أفاد الشيخ أبو اليزيد سلامة بأن الشك في عدد الركعات يتطلب من المصلي البناء على اليقين وهو الأقل. فإذا كان مرتابًا بين ثلاث أو أربع ركعات، يجب أن يفترض أنه أدّى ثلاث، ومن ثم يكمل الرابعة.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.