رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام
|
رئيس التحرير: عادل البكل
العربية
مقالات

اختيار شريك الحياة قرار مصيري لبناء الأسرة

اختيار شريك الحياة قرار مصيري لبناء الأسرة

كتب: كريم همام

أكد الدكتور أيمن أبو عمر، عضو المكتب الفني لمفتي الجمهورية، أن اختيار شريك الحياة يعد من أخطر القرارات التي يمكن أن يتخذها الإنسان، حيث يمثل الأساس الذي تُبنى عليه الأسرة وتستمر بفضله الحياة الزوجية. وشدد أبو عمر على أن الزواج في الإسلام ليس مجرد عقد قانوني، بل هو شراكة إنسانية متكاملة تقوم على المودة والرحمة والسكن، كما أشار إلى ذلك القرآن الكريم.

أهمية حسن الاختيار

جاء ذلك خلال محاضرته بعنوان “اختيار شريك الحياة” التي أُقيمت ضمن فعاليات دورة تأهيل المقبلين على الزواج. أوضح خلالها أن الهدف الحقيقي من الزواج هو تحقيق السكن النفسي والطمأنينة، مستندًا إلى قصة خلق السيدة حواء وسيدنا آدم عليه السلام. حيث بيّن أن الإنسان قد يمتلك كل أسباب النعيم، لكنه يظل بحاجة إلى السكن الذي يجده في شريك حياته.

معايير الحب الحقيقي

أشار الدكتور أيمن أبو عمر إلى أن الحب الحقيقي لا يُبنى على الإعجاب أو الميل العاطفي فحسب، بل ينمو مع احتياجات الحياة اليومية والمواقف المشتركة. وأكد أن المشاعر قد تتغير مع مرور الوقت، إلا أن الأخلاق والقيم تظل هي الأساس لاستمرار العلاقة الزوجية. لذا، فإن المودة تتطلب الإحسان والتغاضي، كما تأتي الرحمة لتجبر ما قد ينقص العلاقة، مما يساعد كل طرف على تحمّل تقلبات الحياة.

اختيار واعٍ لشريك الحياة

وذكر عضو المكتب الفني لمفتي الجمهورية أن اختيار شريك الحياة يجب أن يكون قرارًا واعيًا قائمًا على فهم الأهداف المشتركة والتوافق النفسي والفكري. كما لفت إلى أهمية الاستقلالية في إطار الشراكة وتحمل المسؤولية بصورة متبادلة. وحذر من التعامل مع الزواج على أنه علاقة تقتصر على الحقوق فقط، مُشيرًا إلى أن هذا يمكن أن يؤدي إلى نشوء علاقات شكلية تفتقر إلى روح المشاركة.

الأسرة ودورها في المجتمع

كما أفاد بأن رسالة الأسرة تتجاوز تحقيق الاستقرار بين الزوجين، إلى إعداد أبناء صالحين يسهمون في خدمة دينهم ووطنهم ومجتمعهم. وأكد أن التوافق بين الزوجين والاستعداد لتقديم التنازلات يعدان من العناصر الضرورية لاستمرار الحياة الزوجية. ولخص الدكتور أبو عمر احتياجات المرأة في الاحتواء والدعم النفسي، متناولًا أهمية التعاون والاحترام المتبادل بين الزوجين.

أنماط شركاء الحياة

تحدث الدكتور أيمن أيضًا عن عدة أنماط لشركاء الحياة، بما في ذلك الشريك السوي الذي يتميز بالثقة والمشاركة، والشريك المتحكم، والمنعزل، والانتقائي، والاتكالي. وأكد أنه لا يوجد إنسان كامل، ولكن الزوجين يجب أن يسعيا لاستكمال جوانب النقص لدى كل منهما من خلال التعاون والتفاهم.

بناء الثقة وخصوصية الشريك

ركز على أهمية بناء الثقة بين الزوجين، بعيدًا عن الشكوك والتفتيش المستمر في خصوصيات كل طرف. إذ يجب أن يُعتبر الزوج أو الزوجة أقرب صديق للشريك. ونبه إلى خطورة الانشغال المفرط بوسائل التواصل الاجتماعي، حيث يؤدي إلى ضعف التواصل الفعلي بين الزوجين، مما يضر بتنشئة الأبناء ويخفض من مستوى الذكاء العاطفي لديهم.

التريث في الاختيار

ونصح الدكتور أيمن بعدم الاستمرار في الارتباط بالشخصيات المريبة أو تجاهل العلامات التحذيرية، مؤكدًا أن التريث في مرحلة الاختيار يعد أفضل من الندم بعد الزواج. وأشار إلى أن اختيار الشريك بناءً على دراسة القيم والطباع أكثر فائدة من الانسياق خلف المشاعر فقط.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.