كتبت: إسراء الشامي
قال الدكتور أبوبكر باذيب، رئيس المركز الأوروبي لقياس الرأي، إن أي صراع بين الأطراف على الساحة الدولية غالبًا ما يتضمن سرديتين متناقضتين؛ السردية الأمريكية والسردية الإيرانية. هذه السرديات تختلف بشكل كبير في تصورها للحقائق والنتائج.
السردية الإيرانية: انتصار على الأعداء
تشير السردية الإيرانية إلى الانتصارات التي تم تحقيقها في مواجهة “الشيطان الأكبر”، كما تصفه. يعتقد المسؤولون الإيرانيون أنهم نجحوا في تحقيق نصراً، وهذا الربط بين الانتصار ومفاهيم الصمود والمقاومة يساهم في تعزيز موقفهم. كما يمكنهم استغلال الأبعاد الدينية لثقافة الشهادة لتعبئة الدعم الجماهيري.
تعمل إيران على إقناع أنصارها ومؤيديها بأن نجاحاتها تعكس قوة الدولة في المقاومة. حتى بعض الأطراف التي تعارض الولايات المتحدة تجد نفسها متعاطفة مع الطروحات الإيرانية، خاصة تلك التي تعود أصولها إلى الصراع مع إسرائيل التي تُعتبر جزءاً رئيسياً من معادلة النزاع في المنطقة.
السردية الأمريكية: إنجازات مستندة إلى الواقع
في المقابل، تمتلك السردية الأمريكية أدوات وآليات تستند إلى واقع ميداني، يعكس إنجازات أو انتصارات عبر مراحل مختلفة. هذا ما سعى الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب لتسويقه سواء داخل الولايات المتحدة أو على المستوى الدولي.
تسعى السردية الأمريكية إلى التأكيد على أن للفوضى التي تنشأ نتيجة الصراعات في المنطقة جوانب إيجابية، في محاولة لتسليط الضوء على الاستعداد لمواجهة التحديات. ومع ذلك، تبقى هذه الروايات مُحاطة بحالة من الشكوك والتناقضات.
الفوضى الممتدة في المنطقة
أكد باذيب أن الحروب في المنطقة، سواء كانت محتملة أو قائمة، غالبًا ما تؤدي إلى فوضى مستمرة. في الكثير من الأحيان، لا تحقق هذه النزاعات انتصارات واضحة لأحد الأطراف، بل تُعقد الوضع بشكل أكبر.
تنتج هذه الحروب أعباءً ثقيلة على الدول المعنية، مما يُعيد تشكيل البيئة الاجتماعية والسياسية بشكل متوازن بين القوى المتصارعة. لذلك، فإن المشهد السياسي في المنطقة يحتاج إلى نظرة نقدية بعيدة عن الانحياز لأحد الجانبين.
تجسد هذه الفوضى الناتجة عن الصراعات أهمية فهم مختلف الروايات والأبعاد الثقافية والدينية المرتبطة بها. إذ تمثل الفوضى ظاهرة مستمرة تُؤثر على الأجيال الحالية والمستقبلية.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.