كتب: أحمد عبد السلام
تناولت الفتاوى الشرعية في الأيام الماضية مسائل هامة تشغل بال الناس، ومنها جواز قضاء صلاة العشاء الفائتة في الصباح، وتأثير امتناع الزوجة عن زوجها بسبب الضرر، وحكم المساواة بين الأبناء في الهبة حال الحياة.
قضاء صلاة العشاء الفائتة
تحدث الشيخ أحمد وسام، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، عن مسألة قضاء صلاة العشاء الفائتة، مؤكدًا أن الأصل هو أداء الصلاة في أوقاتها المحددة شرعًا. وأوضح أنه لا يجوز تأخير الصلاة دون عذر قاهر. وفي رد على سؤال من إحدى المتابعات حول قضاء صلاة العشاء، أكد أنه يجب عليها أن تصليها فور استيقاظها، ثم تصلي الفجر إذا كان وقته قد دخل.
في حالة عدم قضائها فور الاستيقاظ، أوضح الشيخ وسام أنها تستطيع قضاء الصلاة قبل أو بعد صلاة العشاء في اليوم التالي. وأشار الشيخ محمد عبدالسميع، أمين الفتوى أيضًا، إلى أهمية قضاء الصلاة في نفس اليوم عند الفوات، فإن تأجلت دون سبب يكون هذا غير جائز.
امتناع الزوجة عن زوجها بسبب الضرر
ورد سؤال إلى الدكتور عطية لاشين، عضو لجنة الفتوى بالأزهر، حول مدى إثم الزوجة إذا امتنعت عن زوجها بسبب ضرر يلحقها. وأكد أن الزواج هو عقد شرعي يفرض حقوقًا وواجبات، ومنها حق الزوج على زوجته. ولكن إذا كان هناك ضرر محقق تثبته تقارير طبية، فامتناعها عن الفراش لا يعتبر إثمًا شرعًا.
وأشار إلى أن الشريعة تأخذ في اعتبارها المصلحة وتمنع الأذى. فإذا ثبت للطبيب أن العلاقة تؤدي إلى أذى للزوجة، فإن امتناعها يكون جائزًا. وذكر قاعدة “لا ضرر ولا ضرار”، مؤكدًا أن تقديم دفع الضرر يأتي قبل أي مصلحة.
المساواة بين الابن والبنت في الهبة
أصدرت دار الإفتاء المصرية بيانًا تؤكد فيه جواز المساواة بين الأبناء في الهبة خلال الحياة. ولدى السؤال عن كيفية توزيع الهبة، أوضحت الإفتاء أن التسوية تعني منح الذكر مثل الأنثى. كما يمكن أن تكون الهبة للذكر مثل حظ الأنثيين إذا توافرت أسباب معتبرة.
وذكرت أن التفضيل بين الأبناء في الهبة يكون جائزًا إذا كان هناك سبب يدعو لذلك، مثل حاجة أحد الأبناء المالية أو حالات خاصة كمرض أو اشتغاله بالعلم. وشددت على وجوب أن يستند التفضيل إلى أسباب شرعية تحقّق مصلحة ولا تُعتبر ظلمًا لأي من الأبناء.
تعد هذه الفتاوى نافذة لأهمية مراجعة القضايا الشرعية المتعلقة بحياة الناس اليومية وضوابطها، وضرورة الاستناد إلى النصوص الشرعية لفهم حقوق وواجبات الزوجين والأبناء.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.