رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام
|
رئيس التحرير: عادل البكل
العربية
مقالات

غرامة التأخير في الأقساط: حلال أم حرام؟

غرامة التأخير في الأقساط: حلال أم حرام؟

كتبت: بسنت الفرماوي

أجاب الدكتور محمود شلبي، أمين الفتوى في دار الإفتاء المصرية، عن تساؤل أحد الأشخاص بشأن غرامة التأخير على الأقساط. يتمثل السؤال في “أنا أبيع أجهزة بنظام التقسيط، ويحدث أن يتأخر بعض المشترين عن سداد الأقساط في المواعيد المتفق عليها، فهل يجوز أن أحاسبه على فترة التأخير؟”.

حكم البيع بالتقسيط

أكد أمين الفتوى أن البيع بالتقسيط جائز شرعًا، ولا مانع من أن يزيد السعر في حالة التقسيط مقارنة بالبيع النقدي. ولكن، يجب أن يتم الاتفاق على الثمن وطريقة السداد بصورة واضحة قبل إبرام العقد، لتفادي حدوث الغرر أو الجهالة.

تحريم الربا في الشريعة

شدد الدكتور شلبي على أن الشريعة الإسلامية حرمت الربا بكافة أشكاله. يُمنع استغلال حاجة الناس أو تحميلهم أعباء مالية إضافية بسبب تأخر السداد. إذا كان المشتري متعثرًا ولا يستطيع السداد بسبب ضيق الحال، فإنه لا يجوز للبائع فرض أي زيادة مالية عليه، بل يجب عليه منحه مهلة حتى تتحسن ظروفه. في هذا السياق، أشار إلى قوله تعالى: {وَإِن كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ}.

الحالات المستثناة

وأوضح أمين الفتوى أن الحكم يتغير إذا كان المدين قادرًا على السداد ولكنه يتعمد التأخير بلا مبرر. في هذه الحالة، يجوز للدائن المطالبة بتعويض عن الضرر الفعلي الذي لحق به نتيجة تأخير السداد، شريطة أن يكون هذا التعويض مرتبطًا بالضرر الحقيقي فقط، وليس مبلغًا ثابتًا يتم تحديده مسبقًا.

نسب التعويض وضوابطها

انتقد أمين الفتوى فكرة تحديد نسبة معينة مثل 1% أو 5% عن كل شهر تأخير، مشيرًا إلى أن الضرر يختلف من حالة لأخرى، ولا يمكن وضع نسبة موحدة لذلك. يُفترض أن تُترك الأمور لأهل الخبرة أو يتم النظر فيها عبر التحكيم بين الطرفين وفق ملابسات كل حالة.

شروط عقود التقسيط

أوضح أيضًا أن إدراج شرط في عقد التقسيط يقضي بفرض زيادة مالية عند التأخير يعد حرامًا، لأنه يُعتبر من الشروط المحرمة التي تؤدي إلى الوقوع في الربا. التعويض الذي يحق للدائن هو ذلك الذي يُثبت بعد وقوع الضرر فعليًا ويكون مرتبطًا بإثبات ذلك الضرر، وليس فقط اتفاقًا مسبقًا.

ضرورة التفرقة بين الحالات

دعا أمين الفتوى إلى التفرقة بين المعسر الذي يستحق التيسير والمماطل القادر الذي يجوز مطالبته بالتعويض. حيث تركز الشريعة الإسلامية على تحقيق العدل، ورفع الضرر، وتحقيق التوازن بين حقوق الدائن ورأفة المدين.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.