كتب: صهيب شمس
تعتبر الفلسفة أم العلوم، حيث تتفرع منها معظم العلوم الأخرى. منذ الدروس الأولى في الفلسفة، تعلمنا أن الفلاسفة الأوائل مثل أفلاطون وأرسطو والفارابي وابن سينا كانوا يمثلون مجامع علمية جوهرية. إلا أن هناك أصواتًا ارتفعت من بين أبنائها الذين جفوا هذه الأم، حيث حرموا الوصل إليها وعدوها طريقة تؤدي إلى الابتداع.
العقوق الفلسفي في العالم العربي والغربي
من هؤلاء المحرومين من دراستها من غالى بتحريمه وشدد في أحكامه، بل ذهب إلى تفسيق دارسها في بعض الأحيان. هذا التحريم شمل أيضًا دراسة المنطق، مما أدى إلى انتشار ظاهرة الغلو العلمي، حيث يعجز البعض عن تحمل التعلم والتحليل. في المقابل، ظهر في الغرب خلال عصر الحداثة من يدعي أن الفلسفة قد ماتت، محاولا احتكارها لفئة معينة. منهم من سعى لتجريد الحضارات الشرقية، بما فيها بلاد المسلمين، من تراثها الفكري، الأمر الذي أحدث انفصالًا عميقًا بين الفلسفتين الشرقية والغربية.
ازدواجية المصطلحات في الفلسفة
كان هناك مساعٍ للتحريف، بحيث تم إدراج مصطلح “فلسفة إسلامية” ضمن إطار “العربية”، بينما اعتبر البعض أن عصر النهضة يغني عن الفلسفات القديمة. هذا التوجه قاد البعض إلى المبالغة في تقدير مفكرين مثل فرانسيس بيكون على حساب فلاسفة عظماء كأفلاطون وأرسطو وابن رشد.
تعدد المدارس الفلسفية
وسط هذه القطيعة، انقسمت الفلسفة الغربية إلى مدارس متعددة مثل المثالية والتجريبية، وكل مدرسة تشكلت حول عدد كبير من المفكرين والآراء. هذه الفروع الفكرية أثرت بشكل كبير على مسيرة الفلسفة. ومع ذلك، فإن هناك فلاسفة شعروا بالحاجة الملحة للعودة إلى الجذور الأصلية، وذلك بعد أن أرهقتهم الفروع الكثيرة.
قصتي مع الفلسفة
عندما استرجع ذكرياتي مع الفلسفة، أجد أنني قضيت وقتًا طويلاً في تعلمها والتجول بين تفاصيلها. كل مدرسة من مدارسها تقدم منظاراً مختلفاً عن الفكر. في تواصلي مع أفكار ديكارت وليبنتز أو جيرمي بنثام، لاحظت الكم الهائل من العبقرية النقدية الذي نجده في الفلسفة. أجد دائماً أن الفلسفة كانت عوناً لي في دراسة مختلف العلوم، إذ تتداخل غالباً أفكارها مع مجالات مثل الرياضيات والفيزياء.
النقد الفلسفي والعقيدة
لاحظت أن بعض الناس يعمدون إلى نقد عقائدهم بناءً على مبادئ فلسفية دون إدراك كامل لمرامي الأفكار الفلسفية. هذا الأمر يتطلب من الدارس أن يكون متمرسًا، حتى لا يذهب بعقله بعيدًا عن ما يؤمن به. فلا بد من التميز بين الفيلسوف ودينه، وأخذ ما يناسب الفكر الشخصي وترك ما يتعارض معه.
التباين بين الفلاسفة وأدعياء الفكر
بين الفلاسفة وأدعياء الفكر مثل “التنوير الشعبي”، يوجد بون شاسع. بعض هؤلاء يعتبرون أنفسهم مفكرين في حين أنهم بعيدون عن جوهر الفكر الفلسفي. كما لم يعد التذوق العام يحكم على الشعر والفن كما في السابق، بل رأينا تدهورًا في هذا السياق، حيث استبدل الشعر الفصيح بالأغاني الشعبية.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.