كتب: أحمد عبد السلام
يحتفل متحف الإسكندرية القومي في شهر يوليو من كل عام بذكرى اكتشاف حجر رشيد، وهو أحد أهم الاكتشافات في العصر الحديث. يُعتبر هذا الحجر رمزاً مهماً في تاريخ الحضارة المصرية القديمة وله أهمية بالغة. في هذا السياق، يسلط المتحف الأضواء على تمثال الكاتب المصري الجالس، المميز بتفاصيله الرائعة.
تفاصيل القطعة الأثرية
يعرض المتحف تمثال الكاتب المصري الذي يجلس في وضع القرفصاء. يتميز التمثال بصنعه من الجرانيت الأسود، ويتبع العصر القديم. يظهر الكاتب بشعر مستعار وأذنين بارزتين، مما يضيف إلى واقعية التصميم. كما تحيط برقبته قلادة، بينما يمد يديه على ركبتيه في وضع ينتظر فيه التعليمات. هذه القطعة الأثرية تعكس الدقة والاحترافية التي اتسم بها فن النحت في تلك الفترة.
أهمية حجر رشيد
كشف الخبير الأثري محمد سعيد عن تفاصيل مهمة تتعلق بحجر رشيد. أشار إلى أن “بيير بوشارد”، أحد جنود الحملة الفرنسية، هو من اكتشفه في إحدى القلاع في مدينة رشيد. وقد أثار الحجر إعجاب نابليون، وانتشرت أخباره في جميع أنحاء العالم. بفضل اتفاقية العريش عام 1801، تم تسليم الحجر إلى الإنجليز رغم محاولات المجمع العلمي المصري لرفض ذلك.
نقل الحجر إلى إنجلترا
نُقل الحجر إلى إنجلترا وعُرض في المتحف البريطاني بلندن عام 1802. يتكون الحجر من بازلت أسود كُتب عليه بثلاث لغات، بدءاً من الهيروغليفية، تليها الديموطيقية ثم اليونانية. يتضمن النص مرسومًا أصدره الكهنة المصريون لتكريم الملك بطليموس أبيفانس، خامس خلفاء الإسكندر الأكبر. يشير النقش إلى ألقاب الملك وأعماله، بما في ذلك بناء المعابد وتخفيض الضرائب.
تتويج لجهود الكتاب المصريين
أوضح محمد سعيد أن اكتشاف حجر رشيد وفك رموزه يمثل تتويجًا لعمل كل كاتب مصري في العصور القديمة. فقد كان هؤلاء الكتاب الحراس الأمينين على الهوية المصرية. بدون جهودهم، لكانت الإنجازات المصرية مجرد ذكريات شفوية تذروها الرياح. ساهمت كتاباتهم في تراكم المعرفة في مختلف المجالات، مما مكّن الحضارة من التقدم بدلًا من البدء من جديد في كل عصر.
المعرض في المتحف القومي بالإسكندرية
لا يقتصر المتحف القومي بالإسكندرية على عرض تمثال الكاتب المصري فقط، بل يضم أيضًا مجموعة متنوعة من المعروضات. من بين هذه المعروضات، أجزاء من ملابس العامة المعروفة بنسيج القباطي. يعود تاريخ هذا النسيج إلى القرن السابع والثامن الميلادي، حيث كانت مصر تقدم الكسوة للكعبة. تستمر هذه المعروضات في جذب الزوار من مختلف أنحاء العالم.
تعد هذه القطع الأثرية جزءًا من الهوية الثقافية المصرية وتساهم في تعزيز الفهم للتراث والتاريخ.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.