كتبت: سلمي السقا
في عالمنا الحديث، يعتقد الكثيرون أن التوتر والقلق مرتبطان فقط بالضغوط النفسية. لكن، وفقًا لدراسات حديثة في علم التغذية، يبدو أن نوعية الطعام الذي نتناوله يوميًا تلعب دورًا حاسمًا في تعزيز أو تقليل الشعور بالتوتر.
تأثير الأطعمة المصنعة والوجبات السريعة
تعتبر الوجبات السريعة مثل البرجر والبطاطس المقلية واللحوم المصنعة من الأطعمة التي تساهم بشكل كبير في زيادة التوتر. هذه الأطعمة تحتوي على مكونات قد تؤدي إلى اضطراب في الجهاز العصبي، وهو ما يعزز الإحساس بالإجهاد والتوتر مع مرور الوقت.
دور السكريات والحلويات
تؤدي السكريات والحلويات إلى رفع مستوى الطاقة بسرعة، غير أن هذه الطاقة تنخفض فجأة. نتيجة لذلك، يشعر الشخص بتقلبات مزاجية حادة وزيادة في القلق بعد فترة قصيرة من تناولها. يحذر الأطباء من أن الإفراط في تناول السكر يمكن أن يرهق الغدد المسؤولة عن تنظيم الطاقة، مما يزيد من المشاعر السلبية.
الكافيين وأثره النفسي
تعتبر القهوة ومشروبات الطاقة من المشروبات المفضلة لدى العديد، لكن الإفراط في الكافيين قد يؤدي إلى آثار سلبية على الجهاز العصبي. يشمل ذلك زيادة سرعة ضربات القلب وصعوبة النوم والشعور بالعصبية والتوتر. تساهم مشروبات الطاقة، بفضل احتوائها على جرعات مرتفعة من الكافيين والسكر، في تعزيز هذا التأثير بطريقة أكثر حدة.
الأطعمة المقلية والدهنية وتأثيرها
الأطعمة المقلية والغنية بالدهون المشبعة قد تؤثر على الدماغ بشكل غير مباشر. وقد أظهرت الدراسات رابطًا بين تناولها بكثرة وبين انخفاض جودة النوم وزيادة الالتهابات في الجسم. مع مرور الوقت، قد يؤدي ذلك إلى الإرهاق النفسي بدون سبب واضح.
الملح الزائد والأطعمة المالحة
يمكن أن يؤدي الإفراط في تناول الأطعمة المالحة، مثل المخللات والوجبات الجاهزة، إلى اضطراب في ضغط الدم وزيادة احتباس السوائل. هذا التوتر الجسدي ينعكس بشكل واضح على الحالة النفسية. يوضح الخبراء أن التوتر الداخلي في الجسم يؤثر مباشرة على الدماغ.
كيف يتفاعل الطعام مع الحالة النفسية؟
تؤكد أبحاث التغذية على أن العلاقة بين الطعام والمزاج تمر عبر الدماغ. بعض الأطعمة تؤثر على إفراز هرمونات مثل السيروتونين، المعروف بهرمون السعادة، والكورتيزول، وهو هرمون التوتر. عند اختلال هذا التوازن، قد يعاني الشخص من قلق أو عصبية أو اكتئاب خفيف.
نصائح غذائية للتقليل من التوتر
ينصح خبراء التغذية بتبني عادات غذائية صحية تقلل من التوتر. وتشتمل هذه العادات على تناول الأطعمة الطبيعية، وتقليل تناول السكريات والوجبات السريعة، وزيادة استهلاك الأطعمة الغنية بالفيتامينات والمعادن.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.