رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام
|
رئيس التحرير: عادل البكل
العربية
مقالات

تحذير من إستر بيريل: القوة العاملة تعاني من الضمور الاجتماعي

تحذير من إستر بيريل: القوة العاملة تعاني من الضمور الاجتماعي

كتب: كريم همام

تسلط إستر بيريل، المعالجة النفسية والمشرفة على دراسات العلاقات الإنسانية، الضوء على القضايا المتزايدة في أماكن العمل الحديثة. كتابها المؤثر “التزاوج في الأسر” تناول التوتر بين الحب والرغبة، والآن تُركز بيريل على تأثير الذكاء الاصطناعي والعمل الهجين على كيفية تواصل الزملاء في بيئات العمل.
**انخفاض مستوى التفاعل بين الموظفين**
تشير بيانات تقرير غالوب لعام 2026 عن حالة سوق العمل العالمية إلى أن أوروبا تعاني من أدنى مستوى تفاعل بين الموظفين، حيث سجلت فقط 12%. وهذا يقل عن المتوسط العالمي الذي يبلغ 20% والذي يُعتبر في أدنى مستوياته منذ عام 2020. تعتقد بيريل أن هذا الانخفاض يعدّ أعراضاً للضمور الاجتماعي الذي يؤثر بشكل تدريجي على الروابط الإنسانية اليومية في المؤسسات.
**تأثير العمل الهجين والذكاء الاصطناعي**
تتحدث بيريل عن كيفية تقليص العمل عن بُعد للعملاء من التواصل الجسدي الذي كان يعزز العلاقات البينية. يعتبر مبدأ العمل الهجين والفرق العالمية الموزعة من الأسباب التي تجعل من الصعب على الزملاء بناء علاقات حقيقية. وتُعرب بيريل عن قلقها إزاء اللقاءات الافتراضية في ظل غياب التجاذب الإنساني، حيث أصبحت المحادثات تقتصر على القضايا الباردة فقط.
**تحديات التواصل والقلق الاقتصادي**
عززت الضغوطات الاقتصادية شعور الموظفين بالقلق، حيث بدا أن العديد منهم يتمسكون بوظائفهم بسبب الخوف، مما يؤدي إلى قلة المخاطرة الاجتماعية. تقول بيريل: “يجب أن تمرن القدرة على التواصل مع الآخرين، فبدون ممارسة، تضعف هذه المهارة.” فالعزلة الناتجة عن العمل عن بعد تُضعف الروابط الهامة في أماكن العمل.
**دعوة للتغيير**
تحذر بيريل القادة من إهمال هذه القضايا وتدعوهم إلى التفاعل مع التحديات بدلاً من زيادة الاعتماد على الأتمتة والتكنولوجيا. تشير إلى أن الاعتماد على الذكاء الاصطناعي يمتص الأوقات التي كان يمكن أن تُقضى في إجراء محادثات مهمة مع الزملاء.
**أثر الذكاء الاصطناعي على العلاقات العملية**
تشير نتائجه الاستبيانية إلى أن 30% من الموظفين يشعرون بقلق متزايد عند إجراء محادثات غير مبرمجة، مما يعكس التأثير السلبي للذكاء الاصطناعي على العلاقات الإنسانية في مكان العمل. بالإضافة إلى ذلك، فإن الشركات الكبرى قد استخدمت تزايد اعتماد الذكاء الاصطناعي كذريعة لإجراء تخفيضات كبيرة في عدد العمال.
**التواصل والاعتراف بالتحديات**
تعيد بيريل تأكيد أهمية التواصل الفعال في مواقع العمل، مؤكدة على ضرورة خلق بيئة آمنة للموظفين. تدعو الإدارة لسؤال الموظفين عن أحوالهم الشخصية وأي تحديات قد يواجهونها بدلاً من القفز مباشرة إلى جدول الأعمال.
**فرق العمل ليسوا عائلة**
وفيما يشير إلى ثقافة العمل، تعبر بيريل عن قلقها بشأن تصوير الفرق كعائلات. “عندما تواجه الشركات تحديات، فإن هذا التصوير قد يؤدي إلى خيبة أمل.” فالعلاقات في فرق العمل تختلف كثيراً عن الروابط الأسرية، حيث لا يُتوقع من الأعضاء تعويض غياب الكفاءة كما يحدث في العائلات.
**التحول نحو ثقافة أكثر إنسانية**
في ظل هذه التحديات التي تواجه قادة الشركات، يُستحسن منهم عدم الاكتفاء بالتحسينات التشغيلية وتبني تغييرات ثقافية أعمق. تسأل بيريل: “كيف سيتعامل الرؤساء التنفيذيون مع الطبيعة الإنسانية غير المثالية والفوضوية؟” فالعناية وتسوية الأزمات التي لا يمكن تحقيقها عبر الشاشات هي ما يحدد نجاح الأعمال في المستقبل.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.