رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام
|
رئيس التحرير: عادل البكل
العربية
مقالات

الانتقال من منزل الأحلام إلى شقة أصغر

الانتقال من منزل الأحلام إلى شقة أصغر

كتبت: إسراء الشامي

قبل بضع سنوات، استطعت تحقيق حلمي الأمريكي، وهو شراء منزلي المثالي. لطالما تخيلت كيف سيكون منزلي، مع مطبخ واسع وحمام فيه حوض استحمام كبير. وجدت منزلًا يبلغ مساحته أكثر من 3600 قدم مربع، وهو يحتوي على ميزات لم أكن أعلم أنني أحتاجها، مثل حمام مزين وبحرة صخرية في القبو لأطفالي التوأم.
كانت الجيرة رائعة، حيث كان أطفال الحي يجتمعون كل مساء في الحديقة للعب بينما يتبادل الآباء الأحاديث. كانت تلك هي الحياة التي حلمت بها، وتصورت نفسي أكبر سناً في ذلك المنزل مع عائلتي. لكن بعد ثلاثة أشهر فقط من الانتقال، حدث الطلاق، وبدأت أدرك أن صيانة منزل كبير بمفردي لم يكن يتماشى مع رؤيتي.
التحديات كانت كبيرة؛ كنت أواجه صعوبة في التنظيف وصيانة الحديقة، بالإضافة إلى موازنة العمل ورعاية الأطفال والاهتمامات اليومية مثل تغيير فلاتر الهواء. كنت أشعر بالاختناق. ورغم ذلك، لم أرد أن أزعج أطفالي في تلك الفترة العصيبة، فاستمريت في المحاولة.
لكن بعد أن تعرض القبو للفيضان وزادت الضرائب العقارية في نفس الأسبوع، قررت أن أبيع منزلي. ككاتبة مالية، كان يجب عليّ أن أواجه الواقع. لم أرد أن أؤثر على استقرار أطفالي، لكن كنت بحاجة إلى السلام النفسي والاستقرار المالي.
قررت في البداية استئجار منزل صغير مساحته 1100 قدم مربع في نفس المدينة للحفاظ على بعض الاستمرارية. كانت أول ملاحظة لي بشأن المنزل الأصغر هي قرب غرفتي وأطفال من بعضهم. بدلاً من غرفة معيشة شاسعة وقبو مصمم، وجدنا سعادة كبيرة في الانضمام معًا على الأريكة الصغيرة لمشاهدة الأفلام.
أزال الإيجار الكثير من الضغوط. بدلاً من محاولة الصيانة بنفسي أو دفع تكاليف الإصلاحات، كنت أستطيع التواصل مع المالك لحل المشكلات. كما كانت تكاليف المرافق أقل بكثير. تحررني هذه الحرية المالية، بجانب التخلص من العديد من الممتلكات عند الانتقال إلى منزلي الجديد، شعرت وكأنني أستطيع التنفس مرة أخرى.
عندما حصل والد توأمي على وظيفة جديدة تبعد أربع ساعات في شيكاغو، قررت الانتقال إلى هناك أيضًا. كان هذا الخيار الأفضل لأطفالي، حيث كنا نتشارك رعايتهم. كان من السهل اتخاذ القرار للاستئجار مرة أخرى في ضاحية شيكاغو التي تتميز بمدارس ممتازة.
أشعر بسعادة أكبر الآن في شقتي التي تبلغ مساحتها 1000 قدم مربع مع أثاث مبتاع من المتاجر الخيرية وجدار معروضات متنوع. قبل بضع سنوات، كنت أعتقد أنني حققت حلمي الأمريكي، لكنني كنت مخطئة. ليس لدي خطط لشراء منزل في أي وقت قريب، إن وجد.
أكثر ما أحب في شقتي هو التخفيف من الضغوط الذهنية. يعاني الكثير من الآباء العاملين من ضغوط متعددة. أنا ممتنة لأنني تمكنت من القضاء على العديد من المهام المجهدة من خلال الانتقال إلى مكان أصغر واستئجاره. منزلي ليس أكثر بأسعار معقولة فقط، بل هو أيضًا أسرع في التنظيف وأسهل في الصيانة.
بالتأكيد، المنازل الكبيرة جميلة، لكنها تطلب الكثير من الصيانة، وقد تؤدي الإصلاحات غير المتوقعة إلى إرباك الوضع المالي بسرعة. بالنسبة لي، أشعر بأنني أكثر أمانًا ماليًا كمستأجرة، وقد جلب لي البحث عن السلام في مكاني الصغير قيمة كبيرة خلال هذه الرحلة الصعبة.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.