رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام
|
رئيس التحرير: عادل البكل
العربية
مقالات

الغيبة والنميمة أخطر آفات اللسان

الغيبة والنميمة أخطر آفات اللسان

كتبت: سلمي السقا

يشير الدكتور علي جمعة، عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، إلى أهمية اللسان كنعمة من نعم الله العظيمة. ويؤكد أن اللسان يلعب دورًا حيويًا في ذكر الله، قراءة القرآن، والأمر بالمعروف، وإصلاح ذات البين. ومع ذلك، فإن الإطلاق العشوائي للسان قد يؤدي إلى الهلاك، إذا ما استخدم في ما لا يرضي الله.

حفظ اللسان وعلامات كمال الإيمان

يُعتبر حفظ اللسان من أسمى العبادات، وهو علامة من علامات كمال الإيمان وحسن الإسلام. ومن أبرز آفات اللسان التي ابتُلِي بها الكثيرون هي الغيبة والنميمة. فقد أدت هذه الآفات إلى فرقة بين الأحبة، وفساد العلاقات، وإشعال العداوات، مما خلق قسوة وظلمة في القلوب. وقد حذَّر الله من هذه الأفعال في قوله: “وَلَا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا”.

التخلص من الغيبة والنميمة

للتخلص من تلك الآفات، يُعتبر التقدير الصحيح لخطورتها خطوة أولى. يجب على الإنسان أن يُعظم شأنها في نفسه، إذ أن الإستهانة بها قد تؤدي إلى ارتكابها بسهولة. من الأدوات المفيدة الأخرى هي الصمت والابتعاد عن الحديث فيما لا يجدي. وقد تناول الإمام ابن أبي الدنيا هذه المواضيع في كتابه حول الصمت.

الحكمة في قلة الكلام

يُشير الرسول صلى الله عليه وسلم إلى أهمية قلة الكلام، حيث إن الرجال الذين يبتعدون عن الدنيا ويقلّ كلامهم يُعتبرون قريبين من الحكمة. ويقول الله تعالى: “يُؤْتِي الْحِكْمَةَ مَنْ يَشَاءُ”. كما ينبهنا النبي إلى أن من حسن إسلام المرء أن يترك ما لا يعينه.

الاستغفار والتوبة

إن التوبة من الغيبة والنميمة تتطلب ندمًا صادقًا على الأفعال. يجب على المرء أن يعزم على عدم العودة إليها، ويستغفر الله تعالى والمُستغاب. يُوصى أيضًا بذكره بخير في مواضع السوء. وبالنسبة للقطيعة التي تسببت بها النميمة، ينبغي السعي لإصلاحها دون إحداث فتنة جديدة.

التعامل مع ناقل الكلام

يشير أحد المشايخ أن التعامل الصحيح مع الناقلين للكلام يتطلب استشعار خطورة نقل الكلام. فقد كانت له طريقة تعليمية ناجعة؛ إذ كان يُحضر الشخص المُتَحدث عنه للاطلاع على ما قيل عنه، مما يؤدي إلى إحراج ناقل الكلام ويعزز الوعي بأهمية الأمانة في الكلمة.

رفع الوعي حول آفات اللسان

في عصرنا الحديث، تكثر آفات اللسان من كذب وغيبة ونميمة. لذا، من الضروري أن نتجنب هذه الأخطاء وننظر إلى عيوبنا بدلاً من عيوب الآخرين. هذا التوجه يتطلب منا التحلي بالتحفظ قبل أي كلمة تُنطق أو تُنقل.
إن تربية أبنائنا على قيم العفو والدعاء، بدلاً من الغيبة، يُعدّ خطوة نحو بناء مجتمع أكثر تماسكًا. فالكلمة أمانة، ويجب أن تُستخدم في ما ينفع، تجنبًا للخصومات وإشعال الفتن بين الناس.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.