كتبت: فاطمة يونس
تواجه الولايات المتحدة تحديات متعددة في تحقيق الانتصارات في الحروب التي خاضتها خلال الأعوام الماضية، ويثير هذا الأمر تساؤلات حول أسباب الصعوبة في تحقيق النجاح السياسي والاستقرار بعد الصراعات العسكرية.
حروب طويلة ومعقدة
منذ بداية الألفية الحالية، كانت الولايات المتحدة ضالعة في ثلاث صراعات رئيسية في المنطقة هي: أفغانستان والعراق وإيران. استمرت الحرب في أفغانستان لمدة عشرين عامًا، انتهت في عام 2021 مع عودة طالبان إلى السلطة. وفي العراق، عانت البلاد من تداعيات مدمرة، بينما لا تزال إيران تحت حكم نظام يتسم بالتحدي.
القوة العسكرية مقابل النجاح السياسي
ورغم ما استخدمته من قوة عسكرية هائلة، تبين أن النجاح العسكري لم يترافق مع تحقيق أهداف سياسية ملموسة. فقد تمكنت الولايات المتحدة من إزاحة طالبان في أفغانستان عام 2001 وصدام حسين في العراق عام 2003 بسرعة، لكن ذلك لم يكن كافياً لضمان الاستقرار على المدى الطويل.
تخطيط ضعيف لما بعد الحرب
يشير الخبراء، مثل بيتر بيرجن مؤلف كتاب “كل حروب الرؤساء”، إلى أن التخطيط لمرحلة ما بعد الحرب غالبًا ما يكون مفقودًا. حيث تركز الولايات المتحدة على القوة العسكرية ولا تبذل ما يكفي من الجهد في بناء السلام. ويعبر بول سالم، أحد المحللين في الشرق الأوسط، عن قلقه من أن الولايات المتحدة لديها رغبة إمبراطورية ولكن بطريقة سلبية تشبه سياحة غير مدروسة.
تحديد الأهداف وتقليص الطموحات
مع هجمات الرئيس ترامب على إيران، يعتبر بعض المحللين أن الحملة العسكرية تفتقر إلى الأهداف الواضحة. يقول دوغلاس لوت، الجنرال المتقاعد، إن تحقيق أهداف كبيرة مثل تغيير النظام دون نشر قوات على الأرض عمليًا يزيد من تعقيد المهمة. إن النجاح يعتمد على التخطيط الجيد وفهم الوضع بشكل دقيق بدلًا من الاعتماد على الحظ.
التحديات العسكرية المحلية
حتى مع تفوقها العسكري، تواجه الولايات المتحدة صعوبات حقيقية كما أظهرت تجاربها في أفغانستان والعراق. لجأ المقاتلون المحليون إلى أساليب غير تقليدية، مثل زرع العبوات الناسفة والانتحاريين، لتقويض القوة العسكرية. في إيران، استخدمت القوات المحلية الطائرات المسيرة لإغلاق مضيق هرمز، مما يدل على التكيف والابتكار في مواجهة القوى العظمى.
دروس من تاريخ الحروب
تعتبر حرب الخليج عام 1991 إحدى الحروب التي عكست الأهداف الواقعية. حيث قادت الولايات المتحدة تحالفًا دوليًا ضد العراق، وكانت أهداف الحرب محدودة، كما أشار لوت. يعود نجاح تلك الحملة إلى التخطيط الجيد والتعاون الدولي، وهو ما يفتقر إليه العديد من النزاعات الحالية.
احتمالات الحرب المستقبلية
بينما يسعى ترامب إلى إنهاء الحرب مع إيران، يعتقد سالم أن هذا النزاع لن يكون الحرب الأخيرة. إذ تظل إيران قادرة على التأثير على الاقتصاد العالمي، مما يزيد من فرص اندلاع صراعات مستقبلية. وبذلك، تبقى الولايات المتحدة أمام العديد من التحديات في تحقيق استقرار دائم في المنطقة.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.