كتبت: بسنت الفرماوي
دعا الدكتور إبراهيم نجم، الأمين العام لدور وهيئات الإفتاء في العالم، إلى ضرورة الوعي بمخاطر سوء استخدام وسائل التواصل الاجتماعي. وأكد في تصريحاته أن هذه الوسائل بدأت تُحدث آثارًا سلبية على القيم والعلاقات الأسرية والسلم المجتمعي. وفي هذا السياق، شدد على أهمية وجود ضوابط أخلاقية تحكم استخدام هذه المنصات.
تأثير الاستخدام غير الرشيد على القيم الأسرية
وأشار الدكتور إبراهيم إلى أن الإسلام لا يرفض وسائل التواصل الاجتماعي، وإنما يجب استخدامها بشكل مسؤول يحافظ على المصلحة العامة. ولفت الانتباه إلى أن تصفح هذه المنصات بدون هدف يُعد إضاعةاً للوقت، وهو ما يؤدي إلى تشكيل سمات الوجدان والسلوك الاجتماعي بطريقة سلبية. حيث أن المشاهد المتكررة قد تؤدي إلى تراجع الحياء، مما يزرع ثقافة «تطبيع المنكر» في المجتمع.
الانعزال العائلي ومشاكل التواصل الأسري
أوضح الأمين العام أن حياة الأسرة المصرية قد شهدت تحولاً ملحوظًا، حيث تحولت مائدة الطعام إلى مجال للغربة والانفصال. فكل فرد أصبح منشغلًا بشاشته بدلاً من التفاعل الاجتماعي، مما يُضعف الروابط العائلية ويقلص فرص التربية والتوجيه المباشر بين الآباء والأبناء.
مسؤولية المستخدمين في مواجهة الشائعات
وسلط الدكتور نجم الضوء على مسؤوليات مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي، مشيرًا إلى أن القرآن الكريم قد حث على التحقق من الأخبار والتثبت منها، وهذا التوجيه ينطبق أيضًا على المعلومات المتداولة عبر المنصات الحديثة. وأكد أن الشائعات تعتبر من المحرمات في الفقه الإسلامي، وينبغي على المستخدمين عدم إعادة نشرها أو التعليق عليها قبل التأكد من صحتها.
أهمية الإعلام الديني في مواجهة المخاطر
دعا الدكتور نجم إلى ضرورة تحديث أدوات الإعلام الديني لتكون منسجمة مع متطلبات المجتمع. وأشار إلى أهمية أن يكون محتوى الخطاب الديني جذابًا ويعتمد على قنوات التواصل الحديثة، مثل الفيديوهات القصيرة. كما يجب توعية الأسر بضرورة وضع ضوابط لاستخدام الهواتف المحمولة في المنزل.
نشر الوعي من خلال المنصات الرقمية
وشدد على أهمية استثمار وسائل التواصل الاجتماعي لنشر الوعي والمعرفة الصحيحة. حيث يتحتم إنشاء صفحات رسمية تابعة لوكالات دينية موثوقة، تهدف إلى تقديم المعلومات الدقيقة والشاملة، وتكون قادرة على الرد بسرعة على الشائعات.
أهمية وجود خطة توعوية مستمرة
دعا الدكتور نجم أيضًا إلى إطلاق حملات توعوية دائمة تركز على رسائل بسيطة مثل «قبل ما تشارك.. اتأكد». كما اقترح تضمين «فقه التعامل مع الإعلام الرقمي» في برامج إعداد الدعاة والخطباء، لمساعدتهم في التواصل مع الشباب بطرق تناسب عصرهم.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.