رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام
|
رئيس التحرير: عادل البكل
العربية
مقالات

العلاقة بين الإخوان وبريطانيا: تاريخ معقد وأبعاد خفية

العلاقة بين الإخوان وبريطانيا: تاريخ معقد وأبعاد خفية

كتبت: إسراء الشامي

تعد العلاقة بين جماعة الإخوان المسلمين وبريطانيا خلال النصف الأول من القرن العشرين من أبرز الملفات التاريخية التي أثارت جدلاً كبيرًا بين الباحثين والمؤرخين. وقد أثير هذا الجدل بشكل خاص مع ظهور دراسات تناولت الاتصالات السياسية بين القوى الكبرى والحركات الإسلامية خلال فترة الاستعمار البريطاني والحرب العالمية الثانية.

تأثير كتاب مارك كيرتس

تبرز أهمية دراسة الكاتب البريطاني مارك كيرتس، والتي صدرت عام 2010 تحت عنوان “العلاقات السرية”، حيث يتناول فيه علاقات بريطانيا بعدد من القوى والحركات السياسية في الشرق الأوسط. يستند كيرتس في كتابه إلى وثائق بريطانية ومصادر أرشيفية، موضحًا طبيعة تعامل الحكومات البريطانية مع جماعات سياسية متميزة، بما في ذلك جماعة الإخوان المسلمين.

نمو الإخوان تحت قيادة حسن البنا

أشار كيرتس إلى أن جماعة الإخوان شهدت نموًا ملحوظًا تحت قيادة مؤسسها حسن البنا، الذي سعى إلى توسيع نشاطها خارج مصر. حيث تم إنشاء فروع للجماعة في العديد من الدول مثل السودان والأردن وسوريا وفلسطين وشمال إفريقيا. وقدمت الجماعة نفسها في تلك المرحلة باعتبارها حركة ذات مشروع إسلامي، مما جعلها محط اهتمام القوى الدولية، من بينها بريطانيا والولايات المتحدة.

السياق السياسي في مصر

يرتبط الاهتمام البريطاني بجماعة الإخوان بالسياق السياسي الذي شهدته مصر في تلك الفترة، حيث كانت البلاد تمثل موقعًا استراتيجيًا بالغ الأهمية لبريطانيا، نظرًا لقناة السويس التي شكلت قاعدة للوجود العسكري والاقتصادي للحكومة البريطانية. وقد كانت لندن تراقب عن كثب صعود الحركات السياسية المتنوعة في مصر، في الوقت الذي ازدادت فيه التيارات المناهضة للنفوذ البريطاني.

تساؤلات حول الدعم المالي

يناقش الباحثون طبيعة العلاقة التي نشأت بين الجماعة وبعض الشخصيات أو الجهات البريطانية، ويطرحون تساؤلات حول ما إذا كانت تلك العلاقات مجرد اتصالات سياسية أو وصلت إلى مستوى الدعم المالي والتنظيمي. يشير طارق أبو السعد، الباحث في شؤون الحركات المتطرفة، إلى أن تأسيس الجماعة وانتشارها المبكر احتاجا إلى موارد مالية كبيرة، حيث لم يكن من الممكن أن يؤسس حسن البنا جماعته بدون تمويلسياسي قوي.

مصادر التمويل والخلافات الداخلية

يستشهد أبو السعد بمؤشرات تدل على وجود مصادر تمويل متعددة في مرحلة التأسيس، مثل التبرع الذي حصلت عليه الجماعة من شركة قناة السويس، والذي يقدر بـ500 جنيه. وهذا المبلغ كان له تأثير كبير في تعزيز قدرة الجماعة على شراء الأراضي وبناء المساجد. كما تكشف بعض المراسلات حول وجود خلافات داخلية بشأن إدارة الأموال وكيفية الإنفاق.

استمرار الجدل بعد وفاة حسن البنا

بعد وفاة حسن البنا وتولي حسن الهضيبي قيادة الجماعة، استمر الجدل حول طبيعة العلاقات الخارجية للإخوان. حافظت الجماعة على قنوات اتصال مع عدة أطراف دولية، تشير وثائق ودراسات إلى هذه الاتصالات ضمن سياق الصراع الدولي في القرن العشرين. بينما لا ينكر بعض المدافعين عن البنا حدوث تلك الاتصالات، إلا أنهم يختلفون فيما يتعلق بتفسيرها وأسبابها.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.