كتب: أحمد عبد السلام
حذر الدكتور هشام ربيع، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، من خطورة التهاون في “أمانة الكلمة” في وقت يتزايد فيه الاعتماد على وسائل التواصل الاجتماعي. فقد أكد أن الكلمة أصبحت اليوم مسؤولية كبيرة تسجل على عاتق المرء، وهي قد تؤدي إلى الإثم أو الهداية.
تأثير وسائل التواصل الاجتماعي
في تصريحات تلفزيونية، أشار أمين الفتوى إلى أن بعض المستخدمين يظنون أن ضغط زر “المشاركة” أو “الإعجاب” هو عمل عادي، مما يجعلهم ينقلون أخبارًا أو معلومات دون التحقق من صحتها. وفي هذا السياق، ذكر الدكتور هشام ربيع أن نقل الأخبار والأقوال بلا تثبت يمثل مخالفة شرعية، مستشهدًا بآية من القرآن تتعلق بالمساءلة عن الشهادات.
أهمية التدقيق في المعلومات
تزداد خطورة الكلمة عندما تتعلق بالأمور الدينية. ففي كثير من الأحيان، يتم تداول فتاوى مزعومة منسوبة إلى رموز دينية كبيرة، مثل فضيلة الإمام الأكبر أو مفتي الجمهورية، دون أن تكون تلك الفتاوى صادرة عنهم فعليًا. هذا قد يؤدي إلى تضليل الجماهير وزيادة البلبلة في المجتمع.
الكذب في الأحاديث
استشهد الدكتور هشام ربيع بأحد أقوال الرسول محمد صلى الله عليه وسلم، حيث قال: “ويلٌ للذي يُحدِّث فيكذب ليُضحك به القوم”. وهي تبرز ضرورة الالتزام بالصدق في كل الأحوال. فتقولب المعلومات الكاذبة حتى في المزاح أمر مرفوض، خاصة عندما يتعلق الأمر بالدين.
خطر المصادر غير الموثوقة
كما أشار إلى أن الفتوى ليست أمرًا بسيطًا يمكن تداوله بلا علم أو دراسة. فالتبليغ عن الله تعالى يتطلب إلمامًا دقيقًا بالأحكام والشريعة. وأخذ المعلومات الدينية من مصادر غير موثوقة أو عبر ما يُعرف بـ”التدين الرقمي” دون العودة إلى أهل الخبرة يعتبر خطأً جسيمًا يمكن أن يؤدي إلى عواقب وخيمة.
التعليم في الدين
استدل الدكتور هشام ربيع بموقف الإمام علي بن أبي طالب رضي الله عنه، الذي رأى رجلًا يعظ الناس دون علم. وعندما سأل الرجل عن مسألة علمية، وعجز عن الإجابة، أمره بمغادرة المسجد، مؤكدًا على خطورة الظهور في الحديث عن الدين دون التأهيل العلمي اللازم.
أهمية أمانة الكلمة
أكد أمين الفتوى على أن أمانة الكلمة تضاهي أمانة المال، بل إنها قد تكون أكثر تأثيرًا، إذ تمس عقول الناس ووعيهم. فالكلمة تبني أو تهدم، وتزرع وعيًا أو تسبب فوضى، مما يؤثر بشكل مباشر على استقرار المجتمعات وثقة الأفراد في مؤسساتهم الدينية.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.