كتبت: بسنت الفرماوي
أكد الشيخ رمضان عبدالمعز، الداعية الإسلامي، أن الشكر في الإسلام يمثل قضية عميقة تتجاوز مجرد الكلمات التي يرددها الناس. إن الشكر منهج متكامل، وقد أوجده الله تعالى في سياق بر الوالدين، وهو ما يتجلى في القرآن الكريم.
ارتباط الشكر ببر الوالدين
أوضح عبدالمعز، خلال تصريحات تلفزيونية، أنه وفقًا لما جاء في آيات القرآن، فإن الله ربط بين شكره وشكر الوالدين بوضوح، مثلما ورد في قوله تعالى: ﴿أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ﴾. هذا الاقتران يحمل دلالة عميقة، إذ يشير إلى أهمية عدم الفصل بينهما في حياة المؤمن.
خطورة الفهم المجتزأ
وأشار الشيخ إلى أن هناك بعض الأشخاص الذين يعتادون على تكرار عبارة “الحمد لله” في كل وقت، بينما ينسون تقديم الشكر لوالديهم. وذكر أن هذا السلوك يتعارض مع المقصد الإلهي، مشددًا على ضرورة الإقرار بارتباط الشكرين في سياق واحد.
تكرار هذا المفهوم في القرآن
أضاف عبدالمعز أن القرآن يتضمن عدة مواضع تبرز هذا الترابط، مثل قوله: ﴿وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا﴾. هذا النص يعكس الارتباط الوثيق بين عبادة الله والإحسان إلى الوالدين.
دلالات عميقة في بناء السلوك الإيماني
واستشهد الشيخ في سياق حديثه بالآية الواردة في سورة النساء: ﴿وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا﴾. يعتبر تكرار هذا الاقتران دليلًا على أهمية الشكر والإحسان في بناء السلوك الإيماني للمؤمن.
أسلوب الاقتران بين المفاهيم
بيّن عبدالمعز أيضًا أنه في القرآن الكريم يوجد أسلوب الاقتران بين المفاهيم لتأكيد المعاني. ومن الأمثلة البارزة على ذلك، اقتران الصلاة بالزكاة في قوله: ﴿وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ﴾. كما أشار إلى موقف سيدنا أبو بكر الصديق رضي الله عنه الذي أكد على ضرورة عدم الفصل بين العبادة.
التقوى والشكر
كما شدد عبدالمعز على أنه لا يمكن فصل التقوى عن الشكر. وأوضح أن الإنسان الذي لا يتحلى بالتقوى قد يقع في الجحود، كما جاء في القرآن: ﴿إِنَّ الْإِنسَانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ﴾. على النقيض، المؤمن الحق يلازم الشكر والحمد كجزء من إيمانه وتقواه.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.