رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام
|
رئيس التحرير: عادل البكل
العربية
مقالات

حكم التصدق من مصروف البيت دون علم الزوج

حكم التصدق من مصروف البيت دون علم الزوج

كتبت: سلمي السقا

تسأل العديد من النساء عن جواز التصدق من مصروف البيت دون علم الزوج، وهي مسألة تتعلق بالحقوق والواجبات الزوجية، حيث تبقى الحيرة قائمة بشأن صلاحيات كل من الزوجين في التصرّف بالأموال.

رأي الفقهاء في التصدق من مال الزوج

صرح الدكتور علي جمعة، مفتي الجمهورية الأسبق وعضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، بجواز قيام الزوجة بالتصدق من مصروف البيت، أي المال الذي يعطى لها من قبل الزوج، دون الحاجة إلى علمه بذلك، وذلك بشرط أن يكون التصدق بالمعروف. وأكد جمعة أن هذا الأمر يتضمن إعطاء المحتاج ما يحتاجه من مساعدة، مثل دفع ثمن دواء غالي الثمن أو سداد دين يهدد حياة شخص بالإيداع في السجن.

النقود الكبيرة والامتلاك

أوضح جمعة أنه لا يجوز للمرأة التصدق بمبالغ تؤدي إلى حصول المحتاج على أشياء ذات قيمة مثل شراء شقة، لأن ذلك يعتبر استحواذًا على مال الزوج. فعندما يتجاوز الأمر مجرد حل مشكلة مؤقتة ويشتمل على شراء أصول، يصبح محرمًا، ويجب أن تُراعى حصة الزوج في هذه الأموال.

الذمة المالية المستقلة للمرأة

تناول الدكتور علي جمعة أيضًا إمكانية التصدق من أموال الزوجة الخاصة دون علم الزوج. حيث يرى أن الذمة المالية للمرأة منفصلة تمامًا عن ذمة زوجها، فلا يحق له الاعتراض على تصرفاتها المالية. وأكد أن مال الزوجة ليس ملكاً للزوج، ويجب عليها أن تنفق كما تشاء من مالها الخاص دون الحاجة إلى موافقة أو إعلام.

رأي العلماء في الاستئذان

أما الدكتور علي فخر، أمين لجنة الفتوى بدار الإفتاء، فقد أشار إلى أن الأصل في صدقة المرأة من مال زوجها يتطلب إذنه وعلمه. وهذا يدل على أهمية إخبار الزوج قبل القيام بأي تصرف يتعلق بالمال الذي يخصه، حتى وإن كان ذلك لمرة واحدة، فاستئذانه يعيد التوازن للحقوق بين الزوجين.

الآراء المتباينة بين المذاهب

استعرض الشيخ أحمد وسام، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، وجهة نظر المذهب المالكي الذي يعتبر أن ذمة المرأة وزوجها واحدة وليس لديهما استقلال مالي. إلا أن الأغلبية من العلماء أجمعوا على ضرورة الفصل بين ذمة كل من الزوجين، مما يمنح المرأة حرية أكبر في إنفاق أموالها دون قيود.

خلاصة الفكر الفقهي

عندما يتعلق الأمر بالتصدق من الأموال، يبدو أن هناك تباينًا في الآراء الفقهية. بينما يؤكد البعض على ضرورة استئذان الزوج، يركز الأغلبية على استقلال الذمة المالية للمرأة. ومع ذلك، تبقى الأراء متباينة وتعتمد على التفسيرات الشخصية من قبل كل فقيه ومبدأ العرف في المجتمع.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.