كتب: إسلام السقا
يشهد البحر الأحمر تحولات مهمة في حركة الشحن بعد أن قررت ناقلتي نفط تحمل الخام السعودي التوجه نحو الوراء يوم الثلاثاء، وذلك في أعقاب تهديدات من جماعة الحوثي المدعومة من إيران في اليمن. يأتي هذا التغيير وسط تصاعد التوترات في الشرق الأوسط والتي أثرت بشكل كبير على طرق الشحن عبر منطقين حيويين للطاقة.
تصعيد الوضع الأمني
أعلنت القوات الأمريكية عن شن غارات على أهداف في جنوب وغرب إيران خلال الليل، في حين استهدفت إيران مواقع أمريكية في البحرين والكويت والأردن، كما تعرضت ناقلة للضرب في مضيق هرمز. وقد زعم الجانب الإيراني أنه قد استهدف بنية تحتية تتعلق بشركة أمازون في البحرين، وهي منطقة تتواجد فيها مراكز بيانات إقليمية.
إعلان الحوثيين عن حصار بحري
أعلن الحوثيون، الذين يسيطرون على المناطق الشمالية والغربية من اليمن بما في ذلك السواحل عند مدخل البحر الأحمر، عن فرض حصار بحري على السعودية، مما فتح جبهة جديدة في النزاع المستمر والذي أسفر عن مقتل آلاف الأشخاص في منطقة الخليج منذ بدء التصعيد.
التهديدات للبواخر التجارية
وفي رسالة موجهة إلى شركات الشحن، هدد الحوثيون بالهجوم على أي سفن تقوم بتحميل أو تفريغ النفط السعودي. من جهته، أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الحوثيين لم يغلقوا بعد مضيق باب المندب، وهدد بالتحرك ضدهم في حال حدوث ذلك.
تأثر حركة النقل النفطي
تسببت هذه التطورات في تأثير ملحوظ على حركة النقل البحري. بعد تلقي التهديدات، اتجهت ناقلتا نفط قد حضرتا لتحميل الخام السعودي向 الصين والهند صوب قناة السويس، بدلاً من الخروج عبر باب المندب. وقد أكدت مجموعة فيجارد البريطانية لإدارة المخاطر البحرية أن هذه التغييرات تمثل الخطوات الأولى المُؤكدة لتعديل طرق الشحن التجاري.
ارتفاع أسعار النفط
أدى هذا التصعيد الأمني إلى ارتفاع أسعار النفط بأكثر من اثنين في المئة، حيث تراوحت أسعار خام برنت حول 91 دولاراً أمريكياً للبرميل. كما شهدت أسعار البنزين في الولايات المتحدة ارتفاعاً مجدداً لتصل إلى أكثر من 4 دولارات للجالون.
العمليات العسكرية المستمرة
يستمر الجيش الأمريكي في استهداف المراكز العسكرية الإيرانية وقد أعلن عن ضربات متتالية استهدفت قدرات بحرية ومواقع إطلاق صواريخ وطائرات مسيرة. في الوقت نفسه، تتوالى التقارير عن وقوع انفجارات في مناطق مختلفة من إيران، حيث تعرضت عدة مناطق في مدينة شيراز لهجمات.
ردود الفعل الدولية
تواجه البلدان المتضررة من هذه الحرب المتصاعدة تحديات كبيرة، حيث أشار الوزير الأمريكي للجيش إلى أن النزاع قد كلف البلاد حوالي 37.5 مليار دولار حتى الآن. كما تم الإعلان عن حاجتهم لتمويل إضافي لاستعادة الإمدادات.
مستقبل الشحن البحري ومخاوف الإمداد
مع إغلاق مضيق هرمز، يعتبر البحر الأحمر بديلاً رئيسياً لتهريب النفط السعودي. لكن في حال استمر الحوثيون في حصارهم، فإن ذلك قد يؤدي إلى تقليص الإمدادات العالمية من النفط بشكل أكبر ويعكس تأثيره السلبي على السوق الدولية.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.