كتبت: سلمي السقا
كشف الدكتور إيهاب طومسون، أستاذ كيمياء الدم والأنسجة بكلية العلوم في جامعة طنطا، عن ابتكار علاجي جديد يهدف إلى مكافحة السرطان من خلال استخدام جزيئات “الجلوكوزيدين” النانوية. يُعتبر هذا الابتكار نقلة نوعية في مجال علاج الأورام، حيث يسعى فريقه إلى تحقيق نتائج فعالة دون التأثير على الخلايا السليمة.
استغلال خصائص الخلايا السرطانية
أكد الدكتور طومسون أن الخلايا السرطانية تتمتع بقدرة فائقة على استهلاك الجلوكوز، حيث تتجاوز استهلاكها للجلوكوز قدرة الخلايا السليمة بمعدل يصل إلى 200 مرة. كما تنمو هذه الخلايا في بيئة حمضية وذات محتوى أكسجين منخفض، وهو الأمر الذي استغله الفريق العلمي في تطوير العلاج الجديد.
طريقة تحضير الجلوكوزيدين
أوضح الدكتور طومسون أن الجلوكوزيدين يتم تحضيرها عبر تعديل جزيئات الجلوكوز من خلال تفاعل كيميائي بسيط. هذه العملية تحول الجلوكوز إلى مادة تستهدف الخلايا السرطانية بدقة عالية، مما يسمح بتدميرها دون الإضرار بالخلايا السليمة. يعكس هذا النهج مفهوم العلاج الموجه، الذي يعد ركيزة أساسية في الطب الحديث.
نتائج التجارب على الفئران
أظهرت التجارب التي أُجريت على الفئران نتائج إيجابية للغاية. فقد بلغت نسبة انخفاض حجم الأورام 70%، مع توقف ملحوظ في نمو الخلايا السرطانية الجديدة. هذه النتائج تبشر بفرص كبيرة لهذا العلاج الجديد في المستقبل القريب، خاصة إذا تم اعتماده لاستخدامه في علاج البشر.
تكلفة العلاج وفرص الوصول
ومن المفاجآت التي ذكرها الدكتور طومسون أن تكلفة الجرعة الكاملة من العلاج لن تتجاوز 10 آلاف جنيه. تعد هذه التكلفة منخفضة مقارنة بالخيارات العلاجية المتاحة حاليًا، مما يجعل الجلوكوزيدين خيارًا واعدًا في متناول شريحة كبيرة من المرضى. يمكن أن يشكل هذا العلاج الجديد فرصة حقيقية لمن يعانون من أمراض سرطانية، ما يعزز من جهود مكافحة هذا المرض الخطير.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.