كتبت: سلمي السقا
أشار الكاتب الصحفي عبدالمحسن سلامة إلى أن أزمة الاشتراكات في المواقع الإلكترونية تعد من أبرز التحديات التي تعاني منها المؤسسات الصحفية في الوقت الراهن. وأكد خلال حديثه في ندوة بعنوان “الإعلام في الجمهورية الجديدة” على أهمية استعادة الصحافة لدورها في تشكيل الرأي العام بدلاً من الاستسلام لما تفرضه منصات التواصل الاجتماعي.
الصحافة ودورها في المجتمع
خلال الندوة، ناقش سلامة مع مسؤولي إحدى المؤسسات الصحفية الكبرى تضخيم بعض الموضوعات التي تفتقر إلى القيمة الحقيقية. وأوضح أن هذه الموضوعات تُنشر عادة لتحقيق معدلات مشاهدة مرتفعة، مما يتنافى مع الأهداف الأساسية للعمل الصحفي. ويعبر هذا التوجه عن انزلاق بعض المؤسسات الصحفية وراء ما تروجه وسائل التواصل الاجتماعي، وهو ما يقوض من مصداقيتها.
تسليط الضوء على نماذج سلبية
ركز سلامة على بعض النماذج السلبية في الصحافة، مثل تلك المتعلقة بأخبار الفنانين أو المسابقات، مشددًا على أن هذا النوع من المحتوى لا يليق بدور الصحافة. واعتبر أن الانجذاب لهذا النوع من الأخبار يُظهر تحديات تستلزم إعادة النظر في كيفية تقديم المعلومات للجمهور.
مشكلة الاشتراكات في المواقع الإلكترونية
أثار سلامة مسألة الاشتراكات الفعلية التي تحصل عليها المواقع الإلكترونية في مصر، مشيرًا إلى أنها تعتبر المؤشر الأكثر دلالة على نجاح أي مؤسسة إعلامية. وأوضح أن مشكلة الاشتراكات لا تقتصر على مصر وحدها، بل تمتد إلى العالم العربي بكامله. وأشار إلى غياب ثقافة الاشتراك المدفوع في الإعلام الإلكتروني، حيث أن غالبية المستخدمين لا يعتادون على دفع اشتراكات مقابل الحصول على المحتوى.
الأزمة المالية وتأثيرها على المحتوى
أكد سلامة أن الاستمرارية في العمل الصحفي تحتاج إلى مصادر مالية مستقرة تكفل قدرة المؤسسات على إنتاج محتوى مهني يليق بالجمهور. ولفت إلى أن أزمة التمويل ترتبط بشكل مباشر بقدرة الصحف والمواقع على تقديم محتوى متنوع وعالي الجودة، مما يمنحها القدرة على الاستمرار في المجال.
ضرورة وجود رؤية واضحة
شدد سلامة على أن تجاوز هذه التحديات ليس بحاجة إلى لجان أو حلول معقدة، بل يتطلب من كل مؤسسة إعلامية إعادة تقييم تجربتها. وأكد على أهمية العمل وفق رؤية واضحة وخطة شاملة تهدف إلى صناعة الرأي العام، بدلاً من الاكتفاء بالتفاعل مع ما يتم تداوله على منصات التواصل الاجتماعي.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.