رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام
|
رئيس التحرير: عادل البكل
العربية
مقالات

حكم تخفيف الحواجب: هل هو جائز شرعًا؟

حكم تخفيف الحواجب: هل هو جائز شرعًا؟

كتب: كريم همام

يُعد حكم تخفيف الحواجب واحدًا من أكثر المسائل الشرعية جدلًا، خاصة بين النساء. ترغب الكثير من النساء في معرفة ما إذا كان من الجائز إزالة الشعر الزائد من الحواجب أو تهذيبها دون الدخول في باب النمص الممنوع شرعًا. يسعى المسلمون دائمًا للحصول على إجابة دقيقة من الفقهاء حول هذه المسألة المعقدة.

تعريف النمص

النمص يعني إزالة شعر الحاجبين أو أجزاءٍ منهما بهدف ترقيقهما أو تغيير شكلها طلبًا للجمال. يصنف النمص على أنه ممنوع شرعًا وفقًا لآراء العديد من أهل العلم. تكمن المشكلة في كيفية التمييز بين تهذيب الحواجب والنمص.

حكم تخفيف الحواجب حسب دار الإفتاء

أوضحت دار الإفتاء المصرية أن تهذيب الحواجب جائز شرعًا. يمكن للمرأة إزالة الشعر الزائد من الحواجب، خاصة إذا كان الحاجب منفراً أو غير مألوفٍ، مثل الشعر الذي ينمو خارج الحدود الطبيعية أو الطويل الذي قد يسبب الأذى للعين.
أشارت دار الإفتاء أن الحكم لا يتغير بين المتزوجات وغير المتزوجات طالما أن الهدف ليس التلاعب أو التدليس بالخاطب، وبالتالي فإن هذا العمل لا يدخل تحت النمص الممنوع.

أهمية التزين للزوج

أجاب الشيخ أحمد العوضي، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على سؤال حول الفارق بين النمص وإزالة الشعر الزائد. ذكر الشيخ أن الشريعة تحفظ حقوق المرأة وحسن مظهرها. في هذا السياق، قال أن المرأة المتزوجة إذا قامت بتهذيب حاجبيها بشكل معتدل، كجزء من التزين لزوجها، فإن ذلك لا حرج فيه. أشار إلى قول السيدة عائشة رضي الله عنها لنساء عصرها: “أميطي عنك الأذى ما استطعتِ”.

حالات خاصة للمرأة غير المتزوجة

بالنسبة للمرأة غير المتزوجة، إذا كانت تعاني من كثافة شعر زائدة في الحاجبين أو كان لديها شعر خارج عن الشكل المعتاد، بحيث يسبب لها حرجًا أو إيذاءً، فإن إزالة هذا الشعر الزائد تكون جائزة لرفع الضرر. وهذا يتماشى مع الشريعة التي تتفهم ضرورة التيسير وتخفيف الحرج.

تحقيق التوازن في التجميل

أكد الشيخ العوضي أن النمص الممنوع يتعلق بإزالة شعر الحاجبين بالكامل أو ترقيقه بشكل مبالغ فيه لأغراض تجميلية تفوق الحد المقبول. استند إلى حديث النبي صلى الله عليه وسلم: “لعن الله النامصة والمتنمصة”. إذن، فإن أي تغيير يتجاوز الحد الطبيعي أو يتضمن تدليسًا يقع تحت دائرة التحريم.
يظهر من خلال هذه الفتوى أن الإسلام يراعي الحالة النفسية والجمالية للمرأة، ويشجع على الاعتدال في الزينة، بحيث يبقى هذا التغيير في إطار المقبول شرعًا.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.