رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام
|
رئيس التحرير: عادل البكل
العربية
مقالات

نجاح الحياة المهنية يبدأ بعد الأربعين

نجاح الحياة المهنية يبدأ بعد الأربعين

كتب: صهيب شمس

بدأ العديد من العمال في العشرينيات من أعمارهم بصعود سلّم الوظائف، معتقدين أنهم سيصلون إلى القمة قبل بلوغ الثلاثين. يُرجح الكثيرون أن يبلغوا النجاح المهني في سن مبكرة، لكن آراء المحترفين البارزين تنسف هذا التصور التقليدي. من بينهم، الإعلامية الشهيرة أوبرا وينفري، التي تؤكد أن مسار الحياة المهنية يبدأ بجدية بعد الأربعين.
في إحدى حلقات بودكاست “Baby, This is Keke Palmer”، قالت وينفري: “الحياة تبدأ عند سن 44”. فهذا العمر هو الوقت الذي تكتشف فيه الذات وتبدأ بالتخلي عن محاولات إرضاء الآخرين. فعندما كانت في منتصف الأربعينيات، كانت وينفري في ذروة نجاحاتها، مُحرزةً عددًا كبيرًا من الجوائز، ومن بينها جوائز إيمي، كما تم إدراجها ضمن قائمة “100 شخصية الأكثر تأثيرًا في القرن العشرين” التي أصدرتها مجلة تايم.
صرحت وينفري بأنها كانت تعيش بنشاط كامل وهدفت إلى بناء حياتها لنفسها بعد سنوات من العمل الجاد والتصميم. رغم أنها أعربت عن مبادئها الخاصة بموازنة العمل والحياة، أوضحت أن هذا التوازن لا يكون متاحًا دائمًا في العشرينات: “لن يكون لديك توازن بين العمل والحياة في سن 22 أو 23. يُفترض أن تستثمر جهدك في العمل”.
بحسب الأبحاث، فإن وينفري ليست الوحيدة في تجاربها؛ حيث أن الكثير من العاملين يدركون أن حكمتهم وأكبر إنجازاتهم تأتي غالبًا بعد العمر الذي يُتوقع منهم فيه أن يكونوا قد حققوا “نجاحهم”. وفقًا لمراكز الأبحاث، يبلغ متوسط عمر الرؤساء التنفيذيين في أكبر 500 شركة 57 عامًا، بينما يبلغ متوسط عمر أصحاب المليارات أيضًا 57 عامًا. كما تشير الدراسات إلى أن متوسط عمر الشخص الذي يبدأ مشروعه الخاص هو 42 عامًا، وفي حالة أسرع الشركات نموًا، يكونون في معدل 45 عامًا.
تعكس تجربة وينفري إيمانها بالعمل الجاد المستمر. ومن الواضح أن صعودها المهني بدأ بالفعل عندما كانت في التاسعة عشر من عمرها، حيث أصبحت أصغر مذيعة أخبار وأول امرأة ذات بشرة سوداء تعمل كمذيعة في قناة محلية. بعد الحصول على شهادتها من جامعة تينيسي الحكومية، انتقلت وينفري إلى ماريلاند لتكون مراسلة، بعد أن حققت شهرة متزايدة.
في عام 1984، انتقلت وينفري إلى شيكاغو واستحوذت على برنامج A.M. Chicago، والذي أصبح البرنامج المحلي الأكثر رواجًا. كانت هذه خطوة جريئة، خاصة مع وجود قنوات منافسة. لكن صديقتها المقربة غايل كينغ شجعتها على اتخاذ هذه الخطوة، الأمر الذي أدى لاحقًا إلى أن يصبح برنامجها “The Oprah Winfrey Show” برنامجًا وطنيًا.
لم يقتصر نجاح وينفري على الشاشة الصغيرة فقط، بل كانت لها أيضًا مساهمات بارزة في هوليوود، حيث مثّلت في أفلام مثل “The Color Purple” و”Selma”. كما أنها كتبت العديد من الكتب التي حققت مبيعات عالية في نيويورك، وقادت برنامج “Oprah’s Book Club” منذ عام 1996، وأسسّت مجلة O الشهيرة.
اليوم، تُعتبر وينفري رمزًا للنجاح، حيث تملك ثروة تقدر بـ 3.4 مليار دولار وتعلّمت العامل الأساسي في الحياة: “يجب أن تعمل لما تحتاج إليه حتى تستطيع أن تفعل ما تريده”.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.