رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام
|
رئيس التحرير: عادل البكل
العربية
صحة

تحذير أممي: 3 ملايين شخص مهددون بالإيدز بحلول 2030

تحذير أممي: 3 ملايين شخص مهددون بالإيدز بحلول 2030

كتب: إسلام السقا

في تقرير حديث، نبّه برنامج الأمم المتحدة المشترك المعني بفيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز، إلى أن أكثر من ثلاثة ملايين شخص قد يُصابون بالإيدز بحلول نهاية العقد الحالي. يعود ذلك إلى التراجع الكبير في التمويل العالمي وعودة انتشار الوباء نتيجة عدم تكافؤ الفرص للحصول على أدوية الوقاية الفعالة.

أدوات احتواء الأزمة موجودة

أكد التقرير وجود أدوات متاحة للحد من الأزمة، تشمل أدوية الوقاية المبتكرة والتدخلات التي تقودها المجتمعات المحلية. ورغم توافر هذه الحلول، يبقى التمويل المستدام هو الحلقة المفقودة، خاصة مع اقتراب انعقاد المؤتمر الدولي السادس والعشرين للإيدز في ريو دي جانيرو في الفترة من 27 إلى 31 يوليو الجاري.

فجوة التمويل وتأثيرها على الخدمات

أوضح التقرير أن اتساع فجوة التمويل يدفع البلدان إلى تقليص الخدمات الأساسية وإغلاق منظمات مجتمعية، مما يضع العالم أمام خطر العودة إلى انتشار الوباء ما لم تُعتمد إجراءات عاجلة. كما ذكر أن هناك ثورة في مجال الوقاية من فيروس نقص المناعة البشرية، مع ظهور جيل جديد من الأدوية التي تتمتع بفعالية مشابهة للقاحات.

التحديات في الوصول إلى العلاج

حذر التقرير من أن ارتفاع الأسعار ووجود براءات اختراع لم تُسمَح لملايين الأشخاص بالوصول إلى الأدوية الجديدة، يمكن أن يحول دون تحقيق أي تقدم. وفي سياق ذلك، تمثل البرازيل مثالًا حيًا على هذا التحدي، حيث استُبعدت من قائمة الدول المصرح لها بإنتاج نسخ جنيسة من دواء “لينكابافير”، على الرغم من أنها شاركت في التجارب السريرية لهذا الدواء.

التفاوت في تكلفة العلاج

تشير دراسة أجرتها الجمعية البرازيلية متعددة التخصصات للإيدز إلى أن البرازيل تستطيع تصنيع “لينكابافير” محليًا بتكلفة تقل عن 75 دولارًا سنويًا، بينما النسخة الخاضعة لبراءة الاختراع تتجاوز 20 ألف دولار. وهذا التفاوت يعكس عدم القدرة على تحقيق نظام صحي مستدام.

دعوات جديدة من أجل العدالة في الوصول

أعربت المديرة التنفيذية لبرنامج الأمم المتحدة لفيروس نقص المناعة البشرية، ويني بيانييما، عن ضرورة توفر الابتكار مع إمكانية الوصول إلى الأدوية بأسعار معقولة. وشددت على أهمية أن يُتاح للمحتاجين الحصول على الأدوية بسعر ملائم، حيث يُقدر أن نحو 20 مليون شخص يحتاجون إلى وسائل الوقاية الفعالة.

الوضع الحالي والاستجابة العالمية

رغم تراجع الإصابات والوفيات المرتبطة بالإيدز لأدنى مستوياتها منذ ثلاثين عامًا، فإن الاستجابة العالمية لا تزال غير كافية. فقد ارتفعت الإصابات الجديدة في بعض المناطق، بينما انخفض التمويل الدولي لأكثر من 1.5 مليار دولار بين عامي 2024 و2025، مما يزيد من التحديات.

نموذج تمويل جديد لمواجهة التحديات

دعت ويني بيانييما إلى ضرورة استحداث نموذج تمويل جديد يسهم في إعادة هيكلة الديون السيادية، مما يمكّن الحكومات من استثمار المزيد في مجتمعاتها. وبلغت حصة المنظمات المجتمعية 25% من المساعدات الدولية المخصصة لمكافحة الفيروس في عام 2024، مما يسلط الضوء على دورها الحيوي في تقديم الخدمات المنقذة للحياة.

إعلان سياسي متعدد الدول

اعتمدت 149 دولة في يونيو 2026 إعلانًا سياسيًا جديدًا يستهدف تحقيق عدة أهداف، منها وصول 40 مليون شخص إلى العلاج بحلول عام 2030. ويؤكد الإعلان على ضرورة ضمان الوصول العادل إلى الخدمات، وحماية حقوق الإنسان، ودعم الالتزام السياسي المستدام.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.