رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام
|
رئيس التحرير: عادل البكل
العربية
صحة

ارتفاع حالات الحصبة في الولايات المتحدة يدفع لتطوير علاجات جديدة

ارتفاع حالات الحصبة في الولايات المتحدة يدفع لتطوير علاجات جديدة

كتبت: إسراء الشامي

تشهد الولايات المتحدة تزايد حالات الحصبة بشكل ملحوظ، مما يستدعي تطوير خيارات علاجية خاصة للأشخاص الأكثر عرضة للخطر. حتى وقت قريب، كانت فعالية لقاح الحصبة قد أدت إلى تقليل الحاجة للعلاجات الطبية أو المالية للمرض. لكن مع بلوغ حالات الحصبة أعلى مستوياتها خلال 35 عاماً، وانخفاض معدلات التطعيم في البلاد، بدأت بعض الشركات البيوتكنولوجية والمجموعات الأكاديمية في العمل على تطوير علاجات للحصبة.

ارتفاع حالات الحصبة

تجاوز عدد حالات الحصبة في الولايات المتحدة العدد المسجل في العام الماضي، حيث وصل إلى أكثر من 2,289 حالة بحلول يوليو، مقارنةً بـ 285 حالة في جميع أنحاء عام 2024. يزيد من خطورة الوضع تفشي حالات كبيرة في ولايتي كارولينا الجنوبية ويوتاه، حيث تُعتبر الحصبة من الأمراض شديدة العدوى. لتوفير الحماية للأفراد المعرضين للخطر، يجب على 95% من سكان المجتمع تلقي جرعتين من لقاح الحصبة.

التداعيات الصحية

يُعد الأطفال الصغار الأكثر عرضة للمضاعفات الشديدة الناتجة عن الإصابة بالحصبة، حيث يمكن أن تؤدي الفيروس إلى التهاب رئوي وضرر شديد للجهاز المناعي. تتطلب الحالة رعاية دعم مثل منع الجفاف وإدارة صعوبات التنفس، إضافةً إلى استخدام الستيرويدات لتخفيف الالتهابات. في بعض الحالات، يتم إعطاء فيتامين A، ولكن له تأثير محدود على الفيروس ذاته.

تحقيقات علمية وتطوير عقاقير جديدة

يقول الدكتور مايكل مينا، خبير الأوبئة ورئيس الشؤون الطبية في شركة “إنفيفيد”، إنهم يستجيبون للاحتياجات المتزايدة لتطوير علاج للحصبة. بدأت الشركة في تطوير نوع من العلاجات يسمى الأجسام المضادة الأحادية، التي تحاكي الأجسام المضادة الطبيعية التي ينتجها الجهاز المناعي لمحاربة الأمراض.

تحديات التمويل والبحث

رغم وجود اهتمام كبير من مقدمي الرعاية الصحية، لا يزال من غير المؤكد متى ستصبح هذه العلاجات متاحة. تكلفة التجارب السريرية قد تصل لملايين الدولارات، وغالبًا ما تتطلب شراكات مع شركات الأدوية لتأمين التمويل. ومع ذلك، فإن تسويق علاجات الحصبة يعتبر تحديًا لشركات الأدوية، إذ أن أدوية الأمراض المعدية قد لا تكون مجزية ماليًا نظرًا لتقطع تفشيها ومدة العلاجات القصيرة.

استعدادات للأبحاث والكشف عن الأجسام المضادة

عملت إيريكا أولمان سافير، رئيسة معهد لا جولا لعلم المناعة، على فهم استجابة الأجسام المضادة البشرية للحصبة. وفي دراسة نشرت في مايو، وصف فريقها أجسامًا مضادة قادرة على منع الإصابة عبر التفاعل مع نقاط رئيسية على فيروس الحصبة. خطوة أساسية نحو إدخال هذه العلاجات في التجارب السريرية تتمثل في تصنيع الأجسام المضادة الأحادية بشكل واسع، وهي عملية مكلفة ومعقدة.

مستقبل العلاجات المضادة للفيروسات

بالإضافة إلى تطوير الأجسام المضادة، يعمل الباحثون في جامعة جورجيا الشمالية على عقار مضاد للفيروسات. هذا الدواء تم اختباره على حيوانات مصابة بفيروسات قريبة من الحصبة، وقد أدى إلى تقليل الحمل الفيروسي. لكن يجدر بالذكر أن تطوير الأدوية المضادة للفيروسات يواجه تحديات عديدة، تتضمن وجود آثار جانبية غير مرغوب فيها لدى المرضى.

التوجهات المجتمعية وتأثيرها على التطعيمات

على الرغم من أن العديد من الأشخاص قد لا يوافقون على أخذ اللقاح، يحدو الأمل في أن يسعى الآخرون للحماية من خلال الأجسام المضادة. بيد أن مشاعر التحفظ تجاه اللقاحات قد حسنت من التحديات أمام مديري الصحة العامة، وقد تؤثر أيضًا على تبني العلاجات الجديدة قائمة.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.