رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام
|
رئيس التحرير: عادل البكل
العربية
مقالات

الرشوة والمحاباة تهدد قيم المجتمع

الرشوة والمحاباة تهدد قيم المجتمع

كتبت: فاطمة يونس

أكد الشيخ محمود الطحان، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على أهمية الالتزام بالمبادئ الأخلاقية في التعاملات اليومية. وأشار إلى أن رسول الله ﷺ أوضح أن الحلال والحرام واضحان، وأن ما بينهما هو أمور مشتبهات. وعلى المسلم أن يتجنب كل ما قد يوقعه في موضع شبهة، حيث قال النبي ﷺ: «فمن اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه».

ظاهرة المحاباة وحقوق المجتهدين

لفت الشيخ الطحان إلى أن المحاباة، أي الحصول على حقوق غير مستحقة عن طريق المجاملة أو العلاقات الشخصية، قد بدأت تظهر في بعض المواقف الاجتماعية. وأوضح أن بعض الطلاب يتمكنون من الحصول على حقوقهم فقط بفضل معرفتهم لشخص ما أو وجود وساطة، بينما يُهضم حق المجتهدين الذين تعبوا وسعوا للوصول إلى أهدافهم.
هذه الممارسات ليست مجرد مسألة فردية، بل تؤدي إلى آثار نفسية سلبية، وتُفقر قيم العدل داخل المجتمع. فالإحساس بالظلم وفقدان الأمل يمكن أن ينشر الإحباط ويحد من الطموح ويقوض روح المنافسة الإيجابية.

الرشوة وتأثيراتها الضارة

وأضاف الطحان أن الشرع الشريف يحرم هذه الظواهر لأنها تمثل اعتداءً على حقوق الآخرين وتُفسد مبدأ تكافؤ الفرص. فالانتشار المتزايد للرشوة والمحاباة يؤدي إلى إضعاف المجتمع وتعطيل جهود المجتهدين.
وأوضح أن الرشوة لم تعد مقتصرة على أشكال معينة كما كانت عليه سابقًا، بل تغلغلت إلى مجالات متعددة، من بينها القطاع الطبي. فالبعض قد يقدم رشوة للحصول على شهادات جودة لمنتجات طبية غير مطابقة، مما يمثل تهديدًا لصحة الناس وسلامتهم.

الوسطاء والرغبة في إيذاء المجتمع

أشار الشيخ الطحان أيضًا إلى تأثيرات الرشوة في مجالات أخرى، مثل المشروعات والمقاولات. حيث يُمكن أن تتغاضى بعض الجهات عن عدم الالتزام بالمواصفات المطلوبة مقابل منفعة شخصية، ما قد يؤدي إلى إفساد الأرض وتبديد أموال الناس، وتعطيل مصالح المجتمع. تعد هذه التصرفات سببًا مباشرًا في التأثير السلبي على الاقتصاد المحلي واستقرار حياة الأفراد.

الشفاعة الحسنة مقابل الرشوة

ختامًا، أكد أمين الفتوى أن هناك فرقًا شاسعًا بين الشفاعة الحسنة والرشوة. فالشفاعة تعني المساعدة في الوصول إلى الحق أو التيسير عليه دون اعتداء على حقوق الآخرين. لكنها تصبح رشوة عندما يتم تفضيل شخص على آخر بغير حق، مثل منح درجات لطالب لم يسعَ على حساب طالب آخر بذل جهداً كبيراً. والأمر هنا يمثل أحد أشكال الظلم التي نهى عنها الشرع.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.