كتب: كريم همام
تدخل أبنائي الأصغر سنًا الآن الصف الحادي عشر، ويشغل ذهني تساؤل متكرر، كيف وصلنا إلى هذا الحد بسرعة؟ تتجلى في ذاكرتي أحوالهم في سنوات الطفولة: أيدٍ صغيرة وبدينة، وموسيقى “دوك مكستوفينز” تتردد في الخلفية، وغياب sighs العميقة والعيون المتدحرجة. عندما كان أبنائي في المدرسة الابتدائية، كنت متلهفة لعودة الدراسة. كنت أستمتع بفصل الصيف، لكنني أيضًا كنت شغوفة بنهايته.
ذكريات الطفولة وعبء الصيف
مع اقتراب الأيام الأخيرة من المدرسة، كنت أترقب بهجة تلك اللحظة حتى أنني كنت أحتفل مع أمهات آخرين في الفعاليات التي تتضمن تناول الميموزا احتفالاً ببدء العام الدراسي. أما الآن، فالأمور اختلفت. لا أجد نفسي مؤهلة لتجديد تقويم أيام الأسبوع بالانتظار لعودة الهدوء إلى المنزل. بالعكس، في الحقيقة، لا أتحمس للعودة إلى المدرسة كما كنت سابقًا.
سرعة مرور الصيف وتغير الروتين
تشعرني كل صيف بمرور الزمن بشكل أسرع. أحب وتيرة الحياة البطيئة التي نحظى بها خلال هذه الأشهر. لا نحتاج إلى التسرع في الخروج من المنزل كل صباح، ونتمكن من القيام بالأشياء الممتعة التي نفتقر إليها عندما تستحوذ المدرسة والرياضات والجداول الزمنية لدرجة أن تشعر أن العيش في الصيف قد أصبح فوضويًا.
معاناة التعامل مع المراهقين
تُعتبر التحديات التي يسببها وجود الأبناء في المنزل طيلة فترة الصيف هي نفسها التي دفعتني في السابق للاستعداد لعودة المدرسة. لا يزال أبنائي يتسببون في مزيد من الضجيج، والطلبات المتكررة للطعام، بالإضافة إلى عبء غسل الصحون الذي لا ينتهي.
شعور الآباء مع العودة إلى المدرسة
أرى على وسائل التواصل الاجتماعي آباء آخرين يعدون الأيام حتى يعود أبناؤهم إلى المدرسة، ويتراقصون احتفالاً بتلك اللحظة. لكن الأمر بالنسبة لي مختلف. لا يأتي هذا الإحساس من كون أبنائي أقل إزعاجًا من الآخرين، بل العكس. فمع بدء الموسم الدراسي، تظهر تلك الفوضى التي تصاحب التكيف مع الروتين الجديد.
تغييرات الحياة والتخوف من المستقبل
بينما أحاول التكيف مع الواقع الجديد، أشعر بمزيج من المشاعر. الانتقال من وتيرة الحياة المريحة إلى حياة تتطلب انضباطًا صارمًا قد يكون صادمًا. ومع كل فوضى العودة إلى المدرسة، أتساءل إذا كان صمتي الهاديء يلزم التوازن مع ذلك الارتباك.
الحنين إلى الطفولة وتمنيات الأم
ورغم كل هذه المشاعر، لا أريد أن يبقوا صغارًا إلى الأبد. أستمتع بمشاهدتهم يتنامون ويتجهون نحو مرحلة النضج. إنهم يفكرون في مستقبلهم، ويدرسون الجامعات، ويكتشفون هويتهم. ومع ذلك، أتمنى أن أستطيع استغلال فصل الصيف لنحو أسبوع آخر.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.