رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام
|
رئيس التحرير: عادل البكل
العربية
مقالات

المظلومية وسيلة الإخوان لإبقاء نفوذها في الخارج

المظلومية وسيلة الإخوان لإبقاء نفوذها في الخارج

كتبت: إسراء الشامي

تسعى جماعة الإخوان الإرهابية في ظل تراجع نفوذها داخل الدول العربية إلى إعادة توظيف خطاب المظلومية. يأتي ذلك بعد أن وجدت قياداتها في الخارج فرصتها لتحقيق حضور سياسي وإعلامي من خلال هذه الاستراتيجية. تنتقل المعركة السياسية للجماعة من الساحة المحلية إلى العواصم الغربية، عبر استخدام منصات إعلامية وكيانات حقوقية تحاول التأثير في الرأي العام وصناع القرار.

استغلال الأزمات الإنسانية

تعمل الجماعة الإرهابية على استثمار الأزمات الإنسانية كأوراق ضغط سياسية. يغلب على تحركاتها الولاء للتنظيم على مفهوم الدولة الوطنية، مما يجعلها تسعى إلى إنشاء شبكات إعلامية وسياسية في الخارج. الهدف من ذلك هو ضمان استمرار حضورها في المحافل السياسية وتأمين الدعم اللازم.

استمرارية خطاب الصدام

الخطاب الذي تتبناه بعض المنصات المرتبطة بالجماعة لم يعد يقدم حلولًا أو مراجعات، بل يعتمد بصورة أساسية على الصدام مع المؤسسات السياسية والإعلامية. من خلال هذه الرؤية، تُسعى الجماعة إلى ضمان بقائها في دائرة الاهتمام. حيث أصبح خطاب المظلومية أحد أبرز الأدوات لاستقطاب التعاطف السياسي والإعلامي، عبر التركيز على قضايا حقوقية وإنسانية.

إعادة تدوير قصص الضحايا

تتركز الجهود على إعادة توظيف قصص الضحايا في الحملات الإعلامية، مع إبقاء هذه الملفات حاضرة من خلال منصات وكيانات حقوقية. تتيح هذه الاستراتيجية للجماعة الإخوانية الاستمرار في النقاشات الدولية، مما يعزز من صورتها بشكل نسبي. ولكن، اللافت أن الرسائل الموجهة للجمهور الغربي تختلف عن تلك الموجهة للعالم العربي، حيث تركز الأولى على مفاهيم الديمقراطية وحقوق الإنسان بينما تتميز الثانية باللهجة الحادة تجاه مؤسسات الدولة.

مسارات النشاط الخارجي

اختارت الجماعة الإرهابية ثلاثة مسارات رئيسية للنشاط الخارجي خلال السنوات الماضية. المسار الأول هو توظيف المنصات الإعلامية لضمان استمرار خطابها. أما الثاني، فيتمثل في الاستفادة من بعض الكيانات الحقوقية لتدويل قضاياها. المسار الثالث، هو بناء علاقات مع دوائر ضغط ومؤسسات بحثية للحفاظ على وجودها السياسي والإعلامي.

الخلافات الداخلية والتحديات الجديدة

في السنوات الأخيرة، ظهرت خلافات وانقسامات داخلية بين جبهات الجماعة في الخارج، مصحوبة باتهامات حول إدارة الموارد والتمويل. يراها الكثيرون بمثابة مؤشر على أزمة داخلية تعكس تراجع التماسك التنظيمي. على الرغم من محاولاتها للاستثمار في خطاب المظلومية، إلا أن تأثير هذا الخطاب بدأ يتراجع نتيجة تزايد التدقيق في المعلومات، والظهور العلني للخلافات.

تغير أولويات العواصم الغربية

لم يعد الجدل مقتصرًا على قدرة الجماعة الإرهابية على استثمار خطاب المظلومية فحسب، بل أصبح يدور حول فاعلية هذا الخطاب في ظل التحولات الإقليمية والدولية. يتزامن ذلك مع محاولة هذه القيادات في الخارج معالجة صراعاتها الداخلية، التي أضحت جزءًا ملموسًا من المشهد. كل هذه العناصر أثرت بوضوح على صورة الجماعة في عيون كثيرين.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.