العربية
صحة

علاج جديد لتسمم الحمل المبكر

علاج جديد لتسمم الحمل المبكر

كتب: إسلام السقا

طور باحثون من جامعة سيدارز-سيناي للعلوم الصحية في الولايات المتحدة الأمريكية علاجاً مبتكراً للنساء الحوامل المصابات بتسمم الحمل الحاد المبكر. يُعتبر هذا التسمم أحد الأسباب الرئيسية للولادة المبكرة ووفيات الأمهات والأجنة. وقد أُجريت الاختبارات بنجاح، حيث ركزت الدراسة الدولية في مراحلها الأولية على إزالة بروتين ضار من دم الأم.

علامات وأعراض تسمم الحمل

تُظهر حالة تسمم الحمل علامات بارزة كارتفاع ضغط الدم، الذي قد يصبح سريعاً مهدداً للحياة. في حالات التسمم المتقدمة، قبل الأسبوع الرابع والثلاثين من الحمل، يتم غالباً اللجوء إلى الولادة المبكرة لحماية الأم، على الرغم من أن هذه الخطوة قد تهدد حياة الجنين. تهدف هذه الدراسة إلى تعزيز سلامة الحمل وضمان نمو الطفل لفترة أطول قبل الولادة.

آلية عمل العلاج

يعتبر العلاج الذي اختبره الباحثون مؤشراً على إمكانية إطالة فترة الحمل بأمان. وفقًا للدكتور أنانث كارومانشي، مدير مركز أبحاث الأوعية الدموية الكلوية، فإن “حتى بضعة أيام إضافية في الرحم يمكن أن تحدث فرقًا كبيرًا في نتائج الأطفال الخدج”. تهدف التقنية المطورة إلى توفير وقت إضافي للأطفال، مما يسهم في تحسين فرص بقائهم على قيد الحياة بعد الولادة.

تركيز الدراسة على بروتين sFlt-1

تركز الدراسة على بروتين يسمى sFlt-1، الذي تُنتجه المشيمة ويعرف بتسببه في تلف الأوعية الدموية وتفاقم أعراض تسمم الحمل. قام الباحثون بتطوير بروتين مناعي متخصص يتفاعل مع sFlt-1. هذا البروتين أُدمج في جهاز لتنقية الدم لإزالة الفائض من sFlt-1 باستخدام تقنية مشابهة لغسيل الكلى.

نتائج الاختبارات السريرية

شملت الدراسة 16 امرأة، حيث أظهرت النتائج تحسناً في ضغط الدم واستمر نمو الأطفال بشكل طبيعي أثناء العلاج. أظهرت النساء المستفيدات من العلاج القدرة على البقاء حوامل لمدة 10 أيام إضافية في المتوسط، أي أكثر من ضعف المدة لدى المرضى غير المعالجين. تشير الدكتورة سارة كيلباتريك، رئيسة قسم أمراض النساء والتوليد، إلى أن “الطريقة الوحيدة لعلاج تسمم الحمل حاليا هي توليد الطفل، مما يعرض الأطفال الخدج لمخاطر”.

إمكانية تحسين النتائج الطبية

يبرز العلاج الجديد لأنه يركز على إزالة عامل ضار بدلاً من استخدام أدوية جديدة، مما قد يقلل مخاطر الآثار الجانبية. بالرغم من هذه النتائج المشجعة، يشير الباحثون إلى أن العلاج لا يزال في مراحله التجريبية ويحتاج إلى مزيد من الدراسات السريرية لتأكيد فعاليته.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.