كتب: أحمد عبد السلام
يناقش مجلس النواب المصري في جلساته العامة المقبلة برئاسة المستشار هشام بدوي تقرير لجنة الخطة والموازنة حول حساب ختامي الموازنة العامة للدولة للسنة المالية 2024/2025. يتضمن التقرير عددًا من التوصيات التي تشير إلى وجود اختلالات ملحوظة في إدارة المال العام، مما أثار العديد من التساؤلات حول كفاءة هذه الإدارة.
اختلالات في البيانات المالية والدين العام
من بين أولى التوصيات، التأكيد على ضرورة إنشاء مركز مالي شامل للدولة يوضح الأصول والالتزامات بشكل متكامل. كما أشار التقرير إلى غياب بيانات مهمة من بعض الجهات الحكومية، مثل التعليم العالي والتموين والزراعة، رغم الطلبات المتكررة من البرلمان للحصول عليها.
كما أثار التقرير العديد من التساؤلات حول أرقام الدين وأذون الخزانة، حيث أظهر وجود فروق بين الأرقام المعلنة ومركز الدين الحكومي. وهذا ما يطرح علامات استفهام حول دقة المعالجات المحاسبية المتبعة.
أرقام الإنفاق والاستثمارات والتحذيرات
تناولت التوصيات أيضًا جوانب الإنفاق، حيث ذكر التقرير تسجيل تعديلات مالية ضخمة على الاستخدامات، إلا أن جزءًا كبيرًا منها لم يتم تفعيله. مما أدى إلى اعتبارات مُتعلقة بالتخطيط المالي واستمرار الأزمات في المؤشرات المالية مثل العجز والفائض.
كما أشار التقرير إلى ضعف الإنفاق على صيانة الأصول، الذي لم يتجاوز 22.2 مليار جنيه، واعتبرته اللجنة غير كافٍ للحفاظ على الأصول الحكومية. إضافةً إلى ذلك، تم رصد خلل في توزيع الاستثمارات، حيث وُجدت نسبة كبيرة من الأصول في مبانٍ وتشييدات غير مكتملة.
أزمة المتأخرات الحكومية
طالب التقرير بضرورة تنشيط لجان تحصيل المتأخرات والتعامل مع الديون غير القابلة للتحصيل بشكل نهائي. وأوضح أيضًا أن موازنة البرامج والأداء تشهد تعثرًا، إذ لم يتم تطبيقها بشكل فعلي رغم مرور سنوات على إقرارها.
الحذر من تحميل الدولة أعباء إضافية نتيجة عمولات القروض يكون أيضًا أمراً ملحًا، حيث لا يترافق ذلك دائمًا مع فوائد حقيقة.
توصيات لإصلاح المستقبل
تدعو اللجنة إلى الاهتمام بالأفراد المعنيين بإعداد وعرض المراكز المالية، مع ضرورة إجرائهم تدريبات مستمرة لضمان الكفاءة. كما توصي بإعداد تشريع يمكن مجلس النواب من الاطلاع على تنفيذ خطة الدولة للتنمية الاجتماعية والاقتصادية بشكل دوري.
وأخيرًا، لم تقم وزارة المالية بالرد على الملاحظات التي وردت من الجهاز المركزي للمحاسبات حول الحسابات الختامية، مما يؤكد الحاجة إلى اتخاذ تدابير فورية للتصحيح.
تستمر التوصيات في التأكيد على ضرورة دراسة طرق عرض المراكز المالية بما يتماشى مع الهيئات العامة الاقتصادية، بهدف تحسين مستوى الشفافية وتحليل البيانات المالية بشكل أفضل.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.