العربية
صحة

شرب الماء لا يكفي لمنع حصوات الكلى

شرب الماء لا يكفي لمنع حصوات الكلى

كتبت: بسنت الفرماوي

كشفت دراسة جديدة أن شرب المزيد من الماء قد لا يكون كافيًا للوقاية من حصوات الكلى. وقد أشارت الدراسة إلى الحاجة إلى تبني نهج شامل يتضمن النظام الغذائي والإرشادات الطبية، وذلك وفقاً لما جاء في تقرير لموقع تايمز ناو.

تفاصيل الدراسة

في هذه الدراسة التي تعد واحدة من أكبر الدراسات من نوعها، تم تتبع أكثر من 1600 شخص سبق لهم الإصابة بحصى الكلى. تم تشجيع المشاركين على زيادة استهلاكهم للسوائل، بل تم تحفيزهم مادياً أحياناً، باستخدام أدوات مثل زجاجات المياه الذكية. ورغم أن المشاركين زادوا بالفعل من شرب الماء، إلا أن النتائج كانت مثيرة للدهشة.

نتائج مفاجئة

لم يشهد المشاركون أي انخفاض ملحوظ في تكرار الإصابة بحصى الكلى مقارنة بمن لم يتبعوا البرنامج. يبدو أن هذه النتيجة تتناقض مع الاعتقادات السائدة، لكن الحقيقة تشير إلى أن زيادة شرب الماء وحدها قد لا تكون كافية. فقد عانى المشاركون من مشكلة في الوصول إلى الكمية المثلى من الماء، حيث لم يتمكنوا من الوصول إلى كمية البول الموصى بها، والتي تبلغ نحو 2.5 لتر يومياً.

التحديات العملية

توضح النتائج أن الحفاظ على تناول كميات كافية من السوائل بشكل مستمر يمثل تحدياً حقيقياً، خاصة على مدى فترات طويلة. وكذلك الأمر، فإن حصوات الكلى لا تتكون نتيجة للجفاف فقط، بل تنجم عن تبلور معادن مثل الكالسيوم والأوكسالات وحمض اليوريك في البول.

العوامل الأخرى المؤثرة

رغم أن تقليل تناول السوائل يزيد من خطر تكون حصوات الكلى، إلا أن هناك عوامل أخرى تلعب دورًا كبيرًا، مثل النظام الغذائي والوراثة والحالات الصحية. على الرغم من نتائج هذه الدراسة، يبقى الخبراء متمسكّين بأهمية الترطيب كجزء من استراتيجيات الوقاية.

أهمية التغذية والنمط الحياتي

الماء يلعب دوراً أساسياً في تخفيف تركيز البول وطرد المعادن قبل تشكلها كبلورات. لا تزال التوصيات قائمة بضرورة شرب كمية كافية من السوائل لإنتاج ما لا يقل عن 2 إلى 2.5 لتر من البول يوميًا. وقد أظهرت دراسات سابقة أن زيادة استهلاك المياه يمكن أن يقلل بشكل كبير من خطر الإصابة بحصى الكلى.

استراتيجية شاملة للوقاية

تتطلب الوقاية من حصوات الكلى اتباع نهج متعدد الجوانب. ينبغي التركيز على النظام الغذائي من خلال تقليل الملح والحد من تناول الأطعمة الغنية بالأوكسالات. كما أن توازن الكالسيوم مهم للغاية، في حين أن بعض الأفراد قد يحتاجون إلى أدوية مثل سترات البوتاسيوم أو مدرات البول.
لا يقتصر الأمر على الترطيب العرضي، بل يتطلب الاستمرارية في العادات اليومية. بالتالي، لا تنفي هذه الدراسة أهمية شرب الماء، بل تؤكد على أنه جزء فقط من حل شامل للوقاية من حصى الكلى.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.