كتب: كريم همام
أكد الدكتور شريف باشا، رئيس لجنة الشؤون الصحية بمجلس النواب، أن القطاع الصحي في مصر يواجه ضرورة ملحة للحصول على موارد مالية ضخمة في مختلف المجالات. تتنوع هذه المجالات لتشمل التأمين الصحي الشامل، تقديم العلاج، تدريب الأطباء، إنشاء المستشفيات الجديدة، وتحديث المستشفيات القديمة التي تعاني من التدهور.
التحديات المالية في القطاع الصحي
وأشار باشا إلى أن جميع هذه الجهود تتطلب تمويلًا مستدامًا وكبيرًا، لافتًا إلى أن اللجنة تسعى جاهدة لإيجاد حلول بديلة لدعم التمويل بالتعاون مع الدولة. ورغم ذلك، فإن الإمكانيات المادية الحالية تمثل عقبة كبيرة أمام تنفيذ جميع البرامج والمشاريع.
موازنة العام المالي 26/27
مع اقتراب مناقشة مجلس النواب للموازنة العامة للعام المالي 26/27، أكد الدكتور باشا على ضرورة إدراج ملف البحث العلمي ضمن أولويات اللجنة. وشدد على أهمية تخصيص موارد مالية إضافية تدعم الابتكار الطبي والتطوير العلمي، مما يساهم في تحسين الخدمات الطبية وزيادة كفاءة الكوادر الصحية.
التحديات في صناعة الدواء
وأعرب رئيس لجنة الصحة عن قلقه بشأن ملف الدواء، الذي يعد من الملفات الحساسة في القطاع الصحي. وأوضح أن تحديات هذا الملف تتعلق بمشكلتين رئيسيتين: التسعير والتكلفة. فعلى مدار السنوات الماضية، أدت التغيرات الحادة في سعر العملة إلى تأثير سلبي مباشر على تكلفة استيراد وتصنيع الأدوية.
تسعير الدواء والمستلزمات الطبية
وأوضح باشا أن السنوات الأخيرة شهدت تسعيرة جبرية للدواء في بعض الأحيان، كانت تقل عن التكلفة الفعلية، مما أدى إلى اضطراب كبير في السوق. كما أشار إلى أن المستلزمات الطبية لم تكن مسعّرة رسميًا، مما أسفر عن تفاوت كبير في الأسعار، حيث يمكن أن يُشترى مستلزم معين بتكلفة ألف جنيه بينما يباع في السوق بسعر ألفي جنيه.
إصلاحات تسعير الأدوية
في إطار الحلول المطروحة، أشار باشا إلى جهود الدكتور علي الغمراوي، رئيس هيئة الدواء، بالتعاون مع رئيس الوزراء لوضع معادلة مرنة لتسعير الدواء. تعتمد هذه المعادلة على سعر الدولار مع إمكانية تعديل الأسعار كل ستة أشهر أو سنة وفقًا لتغيرات سعر الصرف. وهو ما يُعرف بـ “الديناميكية المتحركة”، التي تهدف إلى حماية الصناعة المحلية وضمان استمرار استيراد الأدوية.
نظام التأمين الصحي الشامل
وفي سياق مناقشة تفضيل المواطنين للقطاع الخاص على القطاع الحكومي، أكد باشا أن التأمين الصحي الشامل يضمن حصول المواطن على الخدمة في أي مؤسسة طبية، سواء كانت تعليمية أو خاصة. يقوم التأمين بتغطية التكاليف وفق الأسعار المتفق عليها، مما يمنع دفع مبالغ إضافية إذا اختار المواطن العلاج في جهات غير متعاقدة مع التأمين، طالما أن الفاتورة مطابقة للمعايير المطلوبة.
تجربة التأمين الصحي في المحافظات
وتحدث باشا عن تجربة تطبيق التأمين الصحي الشامل، مشيرًا إلى المحافظات الكبرى مثل المنيا، التي تضم حوالي سبعة ملايين مواطن. يساعد هذا العدد الكبير في كشف العيوب أو الثغرات في التطبيق ومعالجتها قبل تعميم المنظومة على نطاق أوسع.
التحديات في اعتماد المستشفيات
تطرق الدكتور باشا إلى أحد التحديات الرئيسية المتعلقة باعتماد المستشفيات، حيث تكون الشروط في بعض الأحيان صارمة أو مكلفة للغاية، مثل متطلبات الدفاع المدني. وأكد على ضرورة إيجاد بدائل تضمن سلامة المرضى دون أن تعيق مشاركة المستشفيات الكبرى، مما يسهم في زيادة عدد المؤسسات المقدمة للخدمة وتحسين نوعية الرعاية الصحية المتاحة.
خطة تطوير القطاع الصحي
تشير هذه الجهود إلى خطة شاملة تهدف إلى تطوير القطاع الصحي في مصر وزيادة جودة الخدمات الطبية. كما تسعى هذه الخطة إلى تحقيق العدالة في الوصول إلى العلاج لجميع المواطنين، سواء في المناطق النائية أو المحافظات الكبرى.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.