رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام
|
رئيس التحرير: عادل البكل
العربية
مقالات

حكم التهنئة بالعام الهجري ومعانيه العميقة

حكم التهنئة بالعام الهجري ومعانيه العميقة

كتب: كريم همام

تستطلع دار الإفتاء المصرية هلال شهر محرم لعام 1448 هجرياً، لتحديد رأس السنة الهجرية 2026، وذلك بعد غروب شمس يوم الاثنين الموافق 15 يونيو الجاري. وأكدت دار الإفتاء أن الرؤية الشرعية للهلال تتم يوم 29 من كل شهر هجري، ولا يتم معرفة نتيجة الرؤية الشرعية قبل هذا اليوم.

التهنئة بالعام الهجري ومستحبتها شرعاً

أكدت دار الإفتاء أن التهنئة بقدوم العام الهجري مستحبة شرعًا، وذلك إحياءً لذكرى هجرة النبي صلى الله عليه وآله وسلم وصحابته الكرام. تحتوي الهجرة على معاني سامية وعبر نافعة، ويحث الشرع على تذكر أيام الله وما فيها من نعم. إذ يُعتبر بداية عام جديد أوقاتًا تجدد فيها الأعوام على الناس.

الهجرة كبداية للتقويم الإسلامي

تُعد الهجرة حدثًا عظيمًا في تاريخ الأمة الإسلامية. لقد استحقت أن تكون بداية للتقويم الإسلامي؛ لما تمثله من معاني رفيعة، حيث كانت دليلاً واضحًا على تمسك المؤمنين بدينهم. ترك المهاجرون وطنهم وأهلهم وأموالهم طمعًا في العيش الإسلامي. قال تعالى: “لِلْفُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ… أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ” [الحشر: 8]. كانت الهجرة هي البداية الفعلية لإقامة نظام الدولة الإسلامية.

اختيار بداية العام الهجري

إن بداية العام الهجري في أول شهر المحرم ليست يوم هجرة النبي صلى الله عليه وآله وسلم، كما قد يُظَنُّ، بل كانت هجرته في ربيع الأول. ولكن العزم والاستعداد للهجرة كان في بداية المحرم، بعد موسم الحج. أشار الحافظ ابن حجر إلى أن هذا كان لأن العزم على الهجرة بدأ في المحرم، وهو مُسمى للناس عند اختيار بداية التقويم.

أوقات التهنئة وفضلها في الإسلام

إن التهنئة برأس السنة الهجرية تحتوي على معانٍ جليلة، منها الامتثال للأمر القرآني بتذكر أيام الله. الهجرة، بوصفها يومًا عظيمًا، يجب أن يُسعد بها الناس لأنها تمثل بداية تاريخ العدالة والمساواة بين الناس. تذكر نصر الله تعالى لرسوله صلى الله عليه وآله وسلم يجب أن يُدخل السرور على قلوب المسلمين، فهو يوم انتقل فيه الرسول من مرحلة الدعوة إلى مرحلة الدولة.

التهنئة كعادة مستحبة

يذكر الفقهاء استحباب التهنئة بقدوم الأعوام والأشهر. قال العلامة ابن حجر الهيتمي إن التهنئة بالأعياد والأعوام مستحبّة، ويمكن أن يُستأنس بها بمناسبات الشكر. التهنئة لها دور مهم في تعزيز العلاقات الاجتماعية بين المسلمين، خاصة عند تذكر الأوقات السعيدة.

التمييز بين العيد والتهنئة

بعض يُدعى أن بداية العام ليست عيدًا، لذا فلا تُقبل التهنئة. ولكن في الواقع، فإن التهنئة مشروعة عند حدوث النعم. بداية العام تعيد نعمة الحياة، مما يستدعي الشكر والتهنئة. يقول الفقهاء إن التهنئة بالأعياد والشهور مستحبّة ويجوز فيها ما هو محبوب للناس.

ختام الحديث عن معنى التهنئة

يستحب التهنئة بقدوم العام الهجري، حيث إن فيها إحياء لذكرى الهجرة وما تحتويه من معانٍ سامية. إن التجدد في الأعوام هو من نعم الله التي تستحق التهنئة. هذه السنة الجديدة تحمل معنى خاص في نفوس المسلمين، مما يجعل من التهنئة عملاً محبوبًا ومُستحبًا شرعًا.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.