كتبت: سلمي السقا
تناولت الدراسات الدينية مسألة التوازن بين الواجبات التي فرضها الإسلام على المسلمين والطموحات البشرية. وقد أجاب الدكتور علي جمعة، مفتى الجمهورية الأسبق وعضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، على هذا السؤال الشائك.
التوجيهات القرآنية
أكد الدكتور علي جمعة أن الإسلام لم يضع الفرائض الدينية في إطار يُعطلّ فيه حياة المسلم، بل دعا إلى التوافق بين المتطلبات الدينية والسعي في سبيل الرزق وإعمار الأرض. وأوضح أن الآيات القرآنية تُبرز ذلك التوازن، كما في قوله تعالى: “فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللهِ”. هذا يدعو إلى ضرورة تفاعل المسلم مع مجتمعه والحصول على حاجاته الدنيوية.
الحديث النبوي الشريف
استشهد الدكتور علي جمعة بحديث عن الصحابي حنظلة رضي الله عنه الذي أظهر بوضوح كيف أن الصحابة شعروا بالتناقض بين الالتزامات الدينية والانغماس في الحياة اليومية. حيث قال رسول الله ﷺ: “إنما لكل أمرٍ وقتٌ، ساعةً وساعةً”، مما يعني أهمية التوازن بين طاعة الله والاحتياجات الحياتية.
الطموح المفرط
وأوضح علي جمعة أن الاستغراق في الطموحات دون حدود هو ما يمكن أن يُعتبر طموحًا زائدًا، وهو أمر غير مقبول في الإسلام. إذ قال الله عز وجل: “وَلَا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحًا”، مما يُشير إلى ضرورة ضبط النفس والتوازن في الطموحات.
ضبط الطموحات
أشار جمعة إلى أنه عند ضبط الطموح في إطار ما أباحه الله، وفي إطار الهدي النبوي، فإن الإنسان يمكنه تحقيق ما يسعى إليه دون منغصات أو شعور بالذنب. وهذا يقود إلى التوازن بين الرغبات البشرية والالتزامات الدينية.
التصالح مع الذات والمجتمع
عندما يحقق المسلم هذا التصالح الداخلي، فإنه يصبح قادرًا على التسامح والتصالح مع الآخرين، مما يعزز من استقرار المجتمع. إذ إن كل فرد يسعى لجلب الخير لنفسه ولغيره. لذا يُعتبر السبيل الإسلامي مثالًا يحتذى به في تحقيق التوازن بين الحياة الدينية والدنيوية.
تحقق هذه التوجّهات في المجتمع المسلم طمأنينة واستقرارًا، حيث يصبح كل فرد متعاونًا مع الآخرين، تحت مبدأ “المسلم يحب لأخيه ما يحب لنفسه”، مما يخلق بيئة فاضلة تجمع بين الدين والدنيا.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.