كتبت: فاطمة يونس
تلقى الشيخ محمد كمال، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، سؤالاً يتعلق بمعنى “شراء الحياة الحقيقية” بالتخلي عن بعض متاع الدنيا. جاءت إجابته في إطار بداية العام الهجري الجديد لتُضيء على قيمة الطاعة وترك الشهوات.
التمسك بالمال والسعادة الحقيقية
أشار الشيخ محمد كمال إلى أن البعض يعتقد أن التمسك بالمال هو السبيل الوحيد لتحقيق السعادة. ومع ذلك، أوضح أن القيم الإيمانية تدفع الإنسان أحيانًا للتخلي عن ممتلكاته. قد تكون طاعة الله هي الأمر الأكثر أهمية، حتى لو كان ذلك يتطلب التخلي عن بعض المتع الدنيوية.
مثال الصحابي صهيب الرومي
استشهد الشيخ بنموذج الصحابي الجليل صهيب الرومي رضي الله عنه، الذي ترك ماله الكامل في مكة، مهاجرًا إلى المدينة. اختار صهيب علاج صحبته مع النبي صلى الله عليه وسلم ورضا الله، وهو مثال حي على أهمية قيمة العطاء في سبيل الله. وقد ذكر الله تعالى في كتابه: «ومن الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضاة الله والله رؤوف بالعباد».
العبادة ومقاصدها
في هذا السياق، أكد الدكتور محمد مختار جمعة، وزير الأوقاف السابق، أن العبادات ليست مجرد طقوس بل تحمل أبعادًا عظيمة تهدف إلى تهذيب النفس وتقويم السلوك. ذكر في تصريحاته أن الصلاة هي وسيلة تنهي عن الفحشاء والمنكر، وعلينا أن ندرك أن الصلاة الحقيقية يجب أن تنعكس آثارها على سلوكنا.
أثر الصلاة على السلوك
وأشار وزير الأوقاف إلى أن المسلم الخاشع في صلاته لا يمكن أن يكون كاذبًا أو غشاشًا. من يحافظ على صلاته ستكون له نورًا ونجاة يوم القيامة، أما من يُفوتها فكأنه أضاع كل شيء.
الصيام كمدرسة أخلاقية
كما تناول مختار جمعة أهمية الصيام، موضحًا أنه ليس مجرد امتناع عن الطعام والشراب، بل هو مدرسة أخلاقية تحقق التقوى. يُعلم الصيام الإنسان مراقبة الله في السر والعلن، ويقوِّي إرادته في ضبط النفس والابتعاد عن الغضب والمعاصي.
العبادات وتأثيرها الأخلاقي
استشهد في حديثه بحديث النبي صلى الله عليه وسلم عن المرأة “الصوّامة القوّامة” التي تؤذي جيرانها، حيث قال: “هي في النار”. هذه الرسالة تؤكد أن الدين هو معاملة، وأن حسن الخلق هو من أعظم أسباب دخول الجنة.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.