رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام
|
رئيس التحرير: عادل البكل
العربية
مقالات

الجانب البلاغي في آية الطوفان بالقرآن

الجانب البلاغي في آية الطوفان بالقرآن

كتبت: فاطمة يونس

ألقت تصريحات الدكتور سلامة داود، رئيس جامعة الأزهر، الضوء على المعاني البلاغية العميقة في آية الطوفان بالقرآن الكريم. حيث قال: “وَقِيلَ يَا أَرْضُ ابْلَعِي مَاءَكِ وَيَا سَمَاءُ أَقْلِعِي وَغِيضَ الْمَاءُ وَقُضِيَ الْأَمْرُ وَاسْتَوَتْ عَلَى الْجُودِيِّ ۖ وَقِيلَ بُعْدًا لِّلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ”، مشيراً إلى أن هذه الآية تعبر عن إعجاز بياني يتجلى في أسلوبها الفريد.

التعبير بالتنكير

أوضح الدكتور سلامة أن تنكير كلمتي “أرض” و”سماء” يحمل دلالات عميقة. حيث لم تعُد الأرض كما كانت، فقد عمها الطوفان حتى فقدت هويتها. ومن جهة أخرى، السماء تفجرت بالماء وفتحت أبوابها، مما يؤكد أنهما دخلتا في حالة استثنائية استدعت هذا الأسلوب البلاغي. وأشار إلى أن الإمام عبد القاهر الجرجاني قد تطرق إلى هذا الموضوع، لكنه لم يفصح عن سر التنكير، مما يفتح المجال للتأمل واكتشاف معاني جديدة.

التصوير البديع للمشهد الكوني

عند التدبر في الآية، نجد أن تصوير الأرض والسماء كان رائعًا، حيث تعكس حالة الغرابة والهيبة التي برزت من خلال مشهد الطوفان. يتحقق فهم عميق لحقيقة أن الأرض لم تعد أرضًا والسماء لم تظل سماءً، مما يجعل التعبير لغة تنظيمية فريدة تعكس ضخامة الحدث الذي وقع.

نداء الأرض والسماء

تناول الدكتور داود جانبًا آخر من جوانب الإعجاز البياني، وهو نداء الأرض والسماء. حيث اعتبر بعض العلماء أن ذلك يأتي في إطار الاستعارة، مشبهين الأرض والسماء بإنسان يُنادى. لكن الدكتور سلامة أبرز العظمة الحقيقية في هذا النداء، حيث استجابت الأرض والسماء لأمر الله استجابة فعلية، مما يعكس تمام القدرة الإلهية.

حقيقة الطوفان واستجابة الكون

كما أكد على أن الحدث الذي وقع كان حقيقيًا. فقد ابتلعت الأرض ماءها، في حين أوقفت السماء هطول المطر. وهذا المشهد الجبار يجسد قدرة الله المطلقة. في هذا السياق، تبين الآية كيف أن استجابة الكون لأمر الله كانت حقيقية وليست مجرد صورة مجازية.

آفاق التدبر في آية الطوفان

بيّن الدكتور سلامة أن هذه الآية تفتح أبواباً واسعة للتأمل والتفكر. كما أنها تبرز جمال البيان القرآني وعمق معانيه، بما يجعلها مصدر إلهام للعلماء والباحثين على مر العصور. إذ لا يُختزل القرآن الكريم في معاني بسيطة، بل فهو بحر من الدلالات التاريخية والبلاغية.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.