رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام
|
رئيس التحرير: عادل البكل
العربية
فنون

منحوتات بحرية تعكس المسؤولية البيئية

منحوتات بحرية تعكس المسؤولية البيئية

كتبت: بسنت الفرماوي

في عصر تتزاحم فيه الأعمال الفنية داخل المتاحف وصالات العرض، خرجت بعض المنحوتات عن المألوف، لتسلك طريقًا يفضي إلى أعماق البحار. حيث يلتقي الإبداع الفني مع الحفاظ على البيئة، تظهر تماثيل عملاقة تحت سطح الماء، تصبح بمثابة مواطن جديدة للحياة البحرية.

متحف أتلانتيكو: تجربة فنية فريدة

يعتبر “متحف أتلانتيكو” الذي يقع قبالة سواحل جزيرة لانزاروتي الإسبانية، أول متحف مغمور بالمياه في أوروبا. وقد أبدع النحات البريطاني جيسون ديكايريس تايلور هذا المشروع الذي يضم عشرات الشخصيات البشرية بالحجم الطبيعي. تتناول المنحوتات قضايا عالمية مثل الهجرة والتغير المناخي والاستهلاك المفرط، بينما تتحول تدريجيًا إلى شعاب مرجانية تحتضن الكائنات البحرية،

مشروع “التطور الصامت” في كانكون

في مياه كانكون المكسيكية، يقف أحد أكبر المشاريع الفنية البحرية في العالم. يضم عمل “التطور الصامت” أكثر من 400 تمثال بشري موزعة في قاع البحر، في مشهد يعكس مدينة متجمدة تحت الماء. صمم المشروع لتخفيف الضغط على الشعاب المرجانية الطبيعية، وتوفير بيئة مناسبة لنمو المرجان وازدهار الحياة البحرية.

تمثال “المسيح من الهاوية” في إيطاليا

في خليج سان فروتوسو الإيطالي، يقف تمثال “المسيح من الهاوية” الشهير، الذي أُسس عام 1954. يجسد التمثال البرونزي السيد المسيح رافعًا ذراعيه نحو سطح الماء، ليكون رمزًا للسلام وحماية للغواصين وزوار المنطقة.

تمثال “أطلس المحيط” في جزر البهاما

على عمق أكثر من 5 أمتار بالقرب من مدينة ناساو في جزر البهاما، ينتصب تمثال “أطلس المحيط” أحد أكبر المنحوتات البحرية. يظهر في العمل فتاة صغيرة تحمل ثقل المحيط على كتفيها، مما يشكل رسالة قوية تدعو البشرية إلى مسؤوليتها تجاه البيئة البحرية.

الدوائر البشرية في غرينادا

في البحر الكاريبي قبالة سواحل غرينادا، يتشابك مجموعة من الأطفال في دائرة بشرية كاملة داخل عمل فني يحمل اسم “تقلبات”. يرمز التمثال إلى الوحدة بين البشر، ويؤدي دورًا بيئيًا كمأوى للكائنات البحرية عبر تحويله إلى شعاب اصطناعية.

متحف الفنون تحت الماء في أستراليا

بالقرب من الحاجز المرجاني العظيم، يجمع متحف الفنون تحت الماء بين الفن والثقافة. يهدف المشروع أيضًا إلى تعزيز نمو الشعاب المرجانية، ونشر الوعي بأهمية حماية هذا الكنز الطبيعي الذي يواجه تحديات بيئية.

“كورال جرينهاوس” في جزر المالديف

في جزر المالديف، يظهر “كورال جرينهاوس” ليكون منزلًا جديدًا للشعاب المرجانية. رغم مظهره الفني، يحمل المشروع رسالة بيئية واضحة، تسلط الضوء على المخاطر التي تواجه المحيطات نتيجة ارتفاع درجات الحرارة.
تؤكد هذه المنحوتات المنتشرة حول العالم أن الفن، تجاوز كونه مجرد تعبير جمالي، ليصبح أداة فعالة للمحافظة على البيئة وإحياء النظم البيئية المتدهورة. بينما تنجذب الأنظار إلى جمال هذه الأعمال الغارقة، تستمر الطبيعة في تفعيل دورها، محولةً هذه المنحوتات إلى عوالم حية تحت سطح الماء.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.