إخباري 24 نيوز

رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام

رئيس التحرير: عادل البكل

إقتصاد

أزمة الديون الفرنسية تهدد الاستقرار المالي في منطقة اليورو

أزمة الديون الفرنسية تهدد الاستقرار المالي في منطقة اليورو
إقتصاد · 16:13:22 - الجمعة، ٩ أكتوبر ٢٠٢٦

تواجه فرنسا ضغوطاً مالية حادة مع تسجيل تكاليف الاقتراض أعلى مستوياتها منذ عقود، مما يضع الاستقرار المالي في منطقة اليورو تحت تهديد حقيقي. وتتزامن هذه الأزمة مع حالة من الشلل السياسي والاحتجاجات العامة الواسعة، مما أدى إل…

تواجه فرنسا ضغوطاً مالية حادة مع تسجيل تكاليف الاقتراض أعلى مستوياتها منذ عقود، مما يضع الاستقرار المالي في منطقة اليورو تحت تهديد حقيقي. وتتزامن هذه الأزمة مع حالة من الشلل السياسي والاحتجاجات العامة الواسعة، مما أدى إلى تقويض ثقة المستثمرين في قدرة البلاد على ضبط أوضاعها المالية.

ارتفاع قياسي في تكاليف الاقتراض وعجز الميزانية

شهدت أسواق السندات الحكومية الفرنسية توترات ملحوظة، حيث دفع قلق المستثمرين إلى بيع حيازاتهم، مما رفع العائد على السندات الحكومية لأجل 10 سنوات ليقترب من حاجز 5%، وهو المستوى الأعلى منذ عام 2002. كما اتسع الفارق بين عوائد السندات الفرنسية والألمانية ليصل إلى نحو 1.6 نقطة مئوية، وهو أكبر فارق منذ أزمة الديون عام 2012.

وعلى صعيد الدين العام، بلغ الدين الحكومي مستوى قياسياً يعادل 119% من الناتج المحلي الإجمالي في الربع الثاني من عام 2026. ومن المتوقع أن يرتفع عجز الميزانية من 5.1% هذا العام ليصل إلى 5.4% في عام 2027، مع توقعات بإصدار ديون حكومية بقيمة 340 مليار يورو في العام المقبل، ما يرفع تكلفة خدمة الدين بنسبة 16% لتصل إلى نحو 73 مليار يورو.

الانقسام السياسي ومقترحات الإصلاح المالي

يعمق التشرذم البرلماني الناتج عن الانتخابات الأخيرة من صعوبة إقرار إصلاحات مالية جوهرية. وفي هذا السياق، طرحت مارين لوبان، زعيمة حزب التجمع الوطني، برنامجاً مالياً طموحاً بقيمة 140 مليار يورو يهدف إلى خفض الإنفاق الحكومي ومعالجة عبء الديون، مع تعهد بخفض عجز الميزانية إلى أقل من 2.5% من الناتج المحلي الإجمالي خلال خمس سنوات عبر إجراءات تشمل تقليص المزايا الاجتماعية لغير المواطنين وضريبة على الثروة بنسبة 30%.

في المقابل، برزت أصوات سياسية أخرى مثل جان لوك ميلونشون، زعيم حركة فرنسا الأبية، الذي اقترح شطب نحو 18% من الديون التي يحوزها بنك فرنسا، وهو مقترح أثار جدلاً واسعاً بين السلطات النقدية والسياسيين.

مخاوف من تداعيات اقتصادية واحتجاجات شعبية

ترافق الضغط المالي مع موجة احتجاجات شهدت تظاهر نحو 250 ألف شخص في أنحاء فرنسا للمطالبة بتحسين الخدمات العامة ومعارضة خفض الإنفاق. ويحذر الخبراء من أن استمرار التدهور المالي قد يستدعي تدخلاً من البنك المركزي الأوروبي لحماية الأسواق، خاصة وأن فرنسا كأحد أكبر اقتصادات منطقة اليورو، قد تؤدي أزمتها إلى تداعيات مالية تمتد لتشمل الأسواق الأوروبية والعالمية.

شارك الخبر: