يترقب العالم في مدينة أوسلو النرويجية إعلان رئيس لجنة نوبل النرويجية عن الفائز بجائزة نوبل للسلام لعام 2026. وبينما يُعلن عن اسم فائز واحد، تظل قائمة المرشحين الـ 287 الأخرى طي الكتمان في أدراج سرية، ولن يتمكن أحد من الاطلاع عليها حتى عام 2076 وفقًا للقواعد المتبعة.
آلية اختيار الفائز في جائزة نوبل
تتولى عملية الاختيار لجنة مكونة من خمسة أعضاء ينتخبهم البرلمان النرويجي، حيث يجتمعون في معهد نوبل بالنرويج. تبدأ العملية بوضع قائمة مختصرة تضم ما بين 20 إلى 30 مرشحًا من بين المئات، ثم يقوم الأعضاء بدراسة ملفاتهم بمساعدة مستشارين أكاديميين طوال فترة الصيف، ليتم حسم الفائز وإعلانه في أكتوبر وتسليمه الجائزة في العاشر من ديسمبر.
حقوق الترشيح وسرية المعلومات
تسمح قواعد الجائزة لآلاف الأشخاص حول العالم بتقديم الترشيحات، بما في ذلك أعضاء البرلمانات والحكومات، ورؤساء الدول، وأساتذة الجامعات في تخصصات التاريخ والعلوم الاجتماعية والقانون والفلسفة، ومديري معاهد أبحاث السلام، والفائزين السابقين بالجائزة. ويمكن لأي شخص يستوفي هذه الصفات إرسال اسم مرشح إلى أوسلو دون دعوة رسمية.
وفي حين يُسمح للمرشح نفسه بالكشف عمن رشحه، تلتزم مؤسسة نوبل بالسرية التامة وتمنع تأكيد أو نفي أي أسماء، مما يؤدي إلى ظهور تصريحات متضاربة سنويًا. ويفرض قانون الخمسين عامًا إخفاء أسماء المرشحين ومن قدم الترشيحات لمدة نصف قرن، وهو ما يمنع التحقق من صحة بعض الترشيحات المعلنة، مثل تلك المتعلقة بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
أرقام وتوقعات لسباق 2026
يضم سباق جائزة نوبل للسلام لعام 2026 نحو 287 مرشحًا، يتوزعون بين 208 أفراد و79 منظمة. ويأتي هذا الرقم متراجعًا عن العام الماضي الذي شهد 338 مرشحًا، وبعيدًا عن الرقم القياسي المسجل في عام 2016.
وتتداول بعض المواقع أسماء مرشحة محتملة مثل الرئيس الأوكراني فلاديمير زيلينسكي، والناشطة المناخية جريتا تونبرج، والمحكمة الجنائية الدولية، والبابا ليو الرابع عشر، ومحكمة العدل الدولية، ومقررة الأمم المتحدة فرانشيسكا ألبانيزي، بالإضافة إلى محطة الفضاء الدولية ورئيس الوزراء الكندي مارك كارني وغرف الطوارئ السودانية.
الحضور المصري في تاريخ الجائزة
ارتبط اسم مصر بجائزة نوبل للسلام في مناسبتين تاريخيتين؛ الأولى كانت عام 1978 حين نالها الرئيس الراحل محمد أنور السادات مناصفة مع مناحم بيجن، والثانية عام 2005 حين شاركها محمد البرادعي عن دوره في الملف النووي. ومنذ ذلك الحين، لم يحصل أي مصري على الجائزة، ويبقى التساؤل قائمًا حول وجود أسماء مصرية ضمن قائمة هذا العام التي لن تُكشف تفاصيلها إلا بعد عقود.


