حقق مركز جامعة المنصورة للحفريات الفقارية إنجازات علمية استثنائية وضعت البحث العلمي المصري على الخريطة الدولية، حيث يُعد المركز الأول من نوعه المتخصص في الحفريات الفقارية على مستوى مصر والشرق الأوسط، ويعمل على دراسة وحفظ التراث الطبيعي المصري وإجراء البحوث المتخصصة في هذا المجال.
اكتشافات علمية وتوثيق أنواع منقرضة
نجح المركز وباحثوه في اكتشاف وتوثيق عشرات الأنواع الجديدة من الحيوانات المنقرضة، والتي سُجلت للمرة الأولى في التاريخ العلمي، مما قدم أدلة جديدة لفهم تاريخ الحياة على الأرض. وتؤكد هذه الاكتشافات امتلاك مصر لتراث طبيعي فريد يمتد لملايين السنين، إلى جانب تراثها الأثري والحضاري.
تطور المركز والبحث في مجلة Science
أوضح الأستاذ الدكتور هشام سلام، مؤسس المركز ورئيس الفريق البحثي سلام لاب، أن تاريخ الحفريات الفقارية في مصر يعود إلى عام 1884. وأشار إلى أن الفريق حصل على تمويلات من هيئة تمويل العلوم والتكنولوجيا والابتكار وجامعة المنصورة وهيئات دولية، مما ساهم في تطوير المركز وشراء أجهزة عالمية المستوى. وقد نجح الفريق على مدار 15 عامًا في نشر نحو 45 بحثًا علميًا في مجلات مرموقة، وصولًا إلى النشر في مجلة Science العالمية.
دور القردة العليا في الصحراء الغربية
ساهم البحث المنشور في مجلة Science في بداية عام 2026 في توثيق وجود القردة العليا في الصحراء الغربية، وتحديد توقيت ومكان نشأتها، حيث يعود موطن نشأة القردة العليا الحالية إلى شمال إفريقيا منذ نحو 21 مليون سنة. وأكدت الباحثة الدكتورة شروق الأشقر أن هذا البحث هو أول بحث مصري ينشر من داخل مصر في مجلة Science، مما يبرز الدور المهم الذي لعبته مصر في حركة الكائنات من وإلى إفريقيا.
دعم مستمر وبناء قدرات بحثية
استعرضت الدكتورة سناء السيد مسيرة بناء قدرات المركز وفريق العمل منذ بدايته كفكرة للدكتور هشام سلام وصولًا إلى التوسع الكبير في الدعم المقدم من جامعة المنصورة ووزارة التعليم العالي، مشيرة إلى أن اكتشاف ديناصور منصوراصورس مثل نقطة تحول هامة في مسيرة المركز.


