شهدت أسعار الذهب ارتفاعًا طفيفًا خلال تعاملات يوم الاثنين، حيث اقتربت من مستوى 4200 دولار للأوقية. ويأتي هذا الصعود في وقت يقيّم فيه المستثمرون إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التوصل إلى هدنة فورية بشأن الطاقة بين روسيا وأوكرانيا، بالتزامن مع تجدد الهجمات في منطقة الشرق الأوسط وما يتبعها من مخاوف تتعلق بإمدادات الطاقة والضغوط التضخمية.
تحركات أسعار المعادن النفيسة
سجل الذهب في المعاملات الفورية زيادة بنسبة 0.1% ليصل إلى 4199.72 دولار للأوقية، بينما صعدت العقود الآجلة بنسبة 0.2% لتستقر عند 4223.42 دولار. كما شهدت المعادن الأخرى ارتفاعًا ملحوظًا؛ حيث زادت الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 0.4% لتصل إلى 61.08 دولار للأوقية، وصعد البلاتين بنسبة 0.8% إلى 1702.20 دولار، والبلاديوم بنسبة 0.7% إلى 1159.70 دولار، مع زيادة العقود الآجلة للبلاديوم بنسبة 0.65% إلى 1157.50 دولار.
تأثير التوترات الجيوسياسية وأسواق الطاقة
أكد دونالد ترامب أن هدنة الطاقة بين روسيا وأوكرانيا دخلت حيز التنفيذ فورًا، وهي خطوة قد تخفف الضغوط على إمدادات الوقود العالمية. وكان ترامب قد دعا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إلى وقف الهجمات على مصافي النفط الروسية، مشيرًا إلى موافقة موسكو على طرح الديزل في الأسواق العالمية، مما قد يقلل المخاوف من نقص الإمدادات. وفي أسواق العملات والطاقة، تراجع مؤشر الدولار الأمريكي بنسبة 0.04% إلى 102.17 نقطة، وانخفض خام برنت بنسبة 1.2%، في حين حقق الذهب مكاسب أسبوعية بنسبة 1.3% خلال الأسبوع الماضي.
عوامل الطلب الاستثماري واحتياطيات البنوك المركزية
أوضح محللو بنك ANZ أن ارتفاع الطلب الاستثماري دعم أداء الذهب مؤخرًا، حيث وصلت التدفقات إلى الصناديق المتداولة المدعومة بالذهب إلى أعلى مستوياتها في أربع سنوات. ويعود هذا الطلب إلى تصاعد الضغوط المالية العالمية، والمخاوف المتعلقة بتكاليف خدمة الديون الحكومية والمعروض النقدي، بالإضافة إلى استمرار البنوك المركزية في تعزيز احتياطياتها. وفي هذا الإطار، أضاف بنك الشعب الصيني 740 ألف أوقية إلى احتياطياته خلال سبتمبر الماضي، مستمرًا في عمليات الشراء للشهر الثالث والعشرين على التوالي.
تحديات التضخم والسياسة النقدية
رغم المكاسب، حذر محللو ANZ من أن استمرار الضغوط التضخمية قد يحد من ارتفاع الذهب إذا دفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي إلى تشديد السياسة النقدية، إذ إن ارتفاع أسعار الفائدة يزيد من جاذبية الأصول المدرة للعائد مقارنة بالمعدن النفيس. ويترقب المستثمرون تطورات الصراع الروسي الأوكراني، ومسار إمدادات الطاقة من الشرق الأوسط، ومؤشرات التضخم، وتوجهات البنوك المركزية لتحديد اتجاهات الأسعار مستقبلاً.

