أغلقت الأسهم الأوروبية تداولاتها يوم الأربعاء على حالة من الاستقرار، وسط تباين ملحوظ في أداء القطاعات المختلفة. وجاء هذا الاستقرار في ظل ارتفاع أسعار النفط وتجدد المخاوف المتعلقة بالتضخم، بينما يترقب المستثمرون بتركيز مسار أسعار الفائدة في كل من منطقة اليورو والولايات المتحدة.
أداء المؤشرات الأوروبية
سجل مؤشر ستوكس 600 الأوروبي إغلاقًا عند مستوى 649.9 نقطة. وفي تباين للأداء، تراجع المؤشر الرئيسي في سويسرا بنسبة 0.8 بالمئة، كما انخفض مؤشر داكس الألماني بنسبة 0.2 بالمئة، في حين حقق المؤشر الفرنسي ارتفاعًا بنسبة 0.3 بالمئة.
قطاع الطاقة وتأثير أسعار النفط
شهد قطاع الطاقة الأوروبي صعودًا بنسبة 1.2 بالمئة، مدفوعًا بارتفاع أسعار النفط، حيث اقتربت العقود الآجلة لخام برنت من حاجز 100 دولار للبرميل. وتأتي هذه الزيادة وسط مخاوف من احتمالية اضطراب إمدادات النفط نتيجة التوترات والهجمات على السفن في مضيق هرمز ومناطق أخرى.
تحركات الشركات والبيانات الاقتصادية
على مستوى الشركات، تراجعت أسهم شركة نوفارتس بنسبة 3.2 بالمئة إثر إخفاق دواء تجريبي لعلاج الكوليسترول في دراسة سريرية. وفي المقابل، قفزت أسهم شركة لوتوماتيكا الإيطالية بنسبة 7.7 بالمئة، وارتفعت أسهم سيرسا الإسبانية بنسبة 6.1 بالمئة، وذلك بعد الإعلان عن تفاصيل إضافية تتعلق بصفقة اندماجهما المقترحة.
وفيما يخص المؤشرات الاقتصادية، أظهرت البيانات تحسنًا في أداء منطقة اليورو، حيث ارتفعت ثقة المستثمرين إلى أعلى مستوى لها منذ أكثر من أربع سنوات خلال شهر أيلول الماضي. كما سجل الناتج المحلي الإجمالي للربع الثاني نموًا بنسبة 0.6 بالمئة على أساس فصلي و1.2 بالمئة على أساس سنوي، وهو ما تجاوز التوقعات السابقة.
ترقب السياسات النقدية والتضخم
يأتي هذا الاستقرار في وقت تترقب فيه الأسواق قرارات البنوك المركزية بشأن أسعار الفائدة، في ظل استمرار الضغوط التضخمية الناتجة عن ارتفاع تكاليف الطاقة. وتتجه الأنظار خلال هذا الأسبوع نحو بيانات التضخم في الولايات المتحدة، بالتزامن مع التوقعات التي تشير إلى احتمالية قيام مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي برفع أسعار الفائدة.


