أعلن الحرس الثوري الإيراني عن استهداف سفينة عملاقة تحمل غاز البترول المسال في مضيق هرمز، زاعماً أن المسؤولية عن تصعيد التوترات في النقل البحري تقع على عاتق الجيش الأمريكي.
تفاصيل استهداف السفينة "إن في صنشاين"
أوضحت بحرية الحرس الثوري أن السفينة التي تدعى "إن في صنشاين" وتتبع لشركة ناتويت، تعرضت لحريق في قسم غرفة المحركات ونظام الدفع وتوقفت عن الحركة، وذلك أثناء محاولتها عبور مسار وصفته السلطات الإيرانية بأنه غير قانوني جنوب المضيق. وشدد البيان الإيراني على أن بحارة الحرس الثوري يتولون إدارة مضيق هرمز، مؤكداً عدم السماح للجيوش الأجنبية بالإخلال بهذه الإدارة، مع التهديد بملاحقة أي سفينة تمر عبر مسارات غير مصرح بها في المنطقة.
تحقيقات بريطانية حول الحادث
من جانبها، أفادت هيئة عمليات التجارة البحرية في المملكة المتحدة بتلقي بلاغات عن وقوع حادث على بُعد 13 ميلاً بحرياً غرب الإمارات العربية المتحدة، حيث استُهدفت سفينة بمقذوف مجهول تسبب في اندلاع حريق تم إخماده. وأشارت الهيئة إلى أن وضع الطاقم وتقييم الأضرار والأثر البيئي لا يزال غير معروف، بينما تجري السلطات تحقيقاً في الواقعة مع نصح السفن بضرورة توخي الحذر.
تداعيات التوترات على المنطقة
أكد رئيس الوزراء القطري، الشيخ محمد بن عبدالرحمن بن جاسم آل ثاني، أن الضغوط الناتجة عن التوترات الحالية لا تقتصر على إيران وحدها، بل تمتد لتشمل دول الخليج والمنطقة بأسرها، مشيراً إلى أن القيود المفروضة على حركة السفن تفرض تحديات كبيرة. وفي سياق متصل، شدد المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية، ماجد الأنصاري، على ضرورة إنهاء الأزمة الإقليمية بشكل تدريجي عبر تهيئة الظروف لمفاوضات تفضي إلى حل مستدام، محذراً من الاكتفاء بتجميد الصراع دون معالجة جذوره.
مسارات الملاحة في مضيق هرمز
يواجه الملاحون في مضيق هرمز تعقيدات كبيرة بسبب وجود ثلاثة مسارات مختلفة؛ مسار إيران الذي يمر عبر مياهها الإقليمية وتفرضه كمسار آمن وحيد، ومسار عُمان المقترح من المنظمة البحرية الدولية الذي يلتف بمحاذاة الساحل العُماني، بالإضافة إلى مسار ما قبل الحرب الذي يقع في وسط المضيق ويُصنف حالياً كمنطقة خطرة بسبب احتمالية وجود ألغام.


