أعربت مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان عن قلقها البالغ حيال استمرار تداعيات الهجمات والتوغلات الإسرائيلية على المدنيين في جنوب سوريا، محذرة من الانتهاكات التي يتعرض لها السكان في المناطق المتضررة.
تصاعد وتيرة التوغلات العسكرية
أفادت المتحدثة باسم المفوضية السامية لحقوق الإنسان، شابيا مانتو، أن شهر سبتمبر شهد نحو 280 حادثة توغل عسكري إسرائيلي داخل الأراضي السورية، وهو أعلى عدد شهري يتم تسجيله منذ بداية العام، مما يشير إلى تصاعد التحركات العسكرية والمخاطر المحدقة بالمدنيين وممتلكاتهم.
وشملت هذه الحوادث وقائع ألحقت أضراراً مباشرة بالسكان، من بينها إصابة مزارع من ذوي الإعاقة بطلق ناري في ساقه وتعرضه للاحتجاز المؤقت، بالإضافة إلى مقتل شاب يبلغ من العمر 22 عاماً في محافظة القنيطرة.
مخاوف بشأن الاحتجاز والقيود
وفي سياق متصل، أكدت المفوضية استمرار توثيق حالات احتجاز سوريين من قبل القوات الإسرائيلية، حيث أفادت المعلومات بتواجد ما لا يقل عن 49 سورياً رهن الاحتجاز الإسرائيلي حتى الآن. كما تبرز المخاوف من القيود المفروضة على حرية الحركة والأضرار التي تلحق بالأراضي الزراعية والممتلكات نتيجة هذه التحركات.
دعوات لتحقيق دولي عاجل
من جانبه، دعا المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، فولكر تورك، إلى إجراء تحقيق عاجل ومحايد في الحوادث التي أسفرت عن مقتل أو إصابة مدنيين، لضمان الوقوف على ملابسات هذه الوقائع وتحديد المسؤوليات عنها، مع ضرورة وقف أعمال المضايقة والترهيب والمداهمات.



